الظن :
في اللغة : مصدر ظن من باب : قتل ، وهو خلاف اليقين ، وقد يستعمل بمعنى : اليقين ، كقوله تعالى : * ( الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ ) * . [ سورة البقرة ، الآية 46 ] .
ومنه : المظنة - بكسر الظاء - للمعلم ، وهو حيث يعلم الشيء أن يجمع المظان ، قال ابن فارس : « مظنة الشيء » :
موضعه ومألفة ، والظَّنّة - بالكسر - : التهمة .
والظنين : أي المتهم مأخوذ من الظن ، وهو من الأضداد ، يقال : « ظننت » : إذا تحققت ، وإذا شككت .
وقيل : الشك : الظن المستوي ، والظنين : المتهم ، يقول اللَّه تعالى : * ( ولَقَدْ رَآه بِالأُفُقِ الْمُبِينِ . وما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ ) * [ سورة التكوير ، الآيتان 23 ، 24 ] عن قراءة من قرأ بالظاء المشالة ( بظنين ) .
والظنيات : كالحدسيات : كما إذا شاهدنا القمر يزيد نوره وينقص لبعده عن الشمس وقربه .
والظن في الاصطلاح : إدراك الطرف الراجح من التردد بين أمرين .
وعرف بأنه ما عنه ذكر حكمي يحتمل متعلقه النقيض بتقديره مع كونه راجحا ، وأنه تجويز أمرين ، فما زاد لأحدهما مزية على سائرها ، وأنه إدراك الطرف الراجح مع احتمال النقيض .
ففي الظن يكون ترجيح أحد الأمرين على الآخر ، فإن كان بغير دليل فهو : مذموم ، ويكون الترجيح في التحري بغالب الرأي ، وهو دليل يتوصل به إلى طرف العلم ، وإن كان لا يتوصل به إلى ما يوجب حقيقة العلم .
وقد يستعمل في اليقين والشك تجوزا كما سبق . فالظن مباين للاعتقاد بمعنى : اليقين ، وهو طريق لحدوث الاشتباه ،
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية — صفحة 451
مساهمون: محمود عبد الرحمن عبد المنعم
ص٤٥١