ثمَّ أطلق الصيد على المصيد تسمية للمفعول بالمصدر ، كقوله تعالى : . * ( لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وأَنْتُمْ حُرُمٌ ) * .
[ سورة المائدة ، الآية 95 ] والصيد : ما كان ممتنعا حلالا لا مالك له .
ويطلق على المعنى المصدري : أي فعل الاصطياد ، كما يطلق على المصيد ، يقال : « صيد الأمير ، وصيد كثير » ، ويراد به المصيد ، كما يقال : « هذا خلق اللَّه » : أي مخلوقاته سبحانه وتعالى .
وأطلق على المصيد كما في قوله تعالى : * ( أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ ) * . [ سورة المائدة ، الآية 96 ] .
وقال الراغب : الصيد لغة : تناول ما يظفر به مما كان ممتنعا .
وشرعا :
- عرّفه الكاساني على الإطلاق الثاني ( أي المصيد ) : بأنه اسم لما يتوحش ويمتنع ولا يمكن أخذه إلَّا بحيلة إما لطيرانه أو لعدوه .
- وعرّفه البهوتى بالإطلاقين ( المعنى المصدري والمصيد ) فقال :
الصيد بالمعنى المصدري : اقتناص حيوان متوحش طبعا غير مملوك ولا مقدور عليه ، أما بالمعنى الثاني - أي المصيد - :
فعرفه بقوله : الصيد حيوان مقتنص حلال متوحش طبعا غير مملوك ولا مقدور عليه فخرج الحرام كالذئب ، والإنس كالإبل ولو توحشت .
وهو الحيوان الممتنع المتوحش في أصل الخلقة ، وهو نوعان :
الأول : برى : وهو ما يكون توالده وتناسله في البر .
الثاني : بحري : وهو ما يكون توالده في الماء ، لأن المولد هو الأصل والتعيش بعد ذلك عارض فلا يتغير به .
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية — صفحة 399
مساهمون: محمود عبد الرحمن عبد المنعم
ص٣٩٩