واصطلاحا :
قال صدر الشريعة : هو فعل يصدر من الإنسان بلا قصد إليه عند مباشرة أمر مقصود سواه .
قال الكمال بن الهمام : أن يقصد بالفعل غير المحل الذي يقصد به الجناية ، كالمضمضة تسرى إلى الحلق ، والرمي إلى صيد فأصاب آدميّا .
وقال الزركشي في « البحر » : هو أن يصدر منه الفعل بغير قصد .
وقال ابن عرفة في « الحدود » :
- الخطأ في الدماء : هو ما سببه غير مقصود لفاعله ظلما .
- والخطأ في القصد : هو أن ترمى شخصا تظنه صيدا ، فإذا هو مسلم .
- والخطأ في الفعل : هو أن ترمى غرضا فأصاب آدميّا .
فوائد :
قال أبو البقاء : الخطأ تارة يكون بخطإ مادة ، وتارة بخطإ صورة :
فالأول : من جهة اللفظ أو المعنى ، أما اللفظ فكاستعمال المتباينة كالمترادفة ، نحو : السيف ، والصارم .
وأما المعنى فكالحكم على الجنس بحكم النوع المندرج تحته نحو : هذا لون ، واللون سواد ، فهذا سواد ، وكإجراء غير القطعي كالوهميات وغيرها مما ليس قطعيّا مجرى القطعي ، كجعل العرض كالذاتى نحو : هذا إنسان ، والإنسان كاتب ، وكجعل النتيجة إحدى مقدمتي البرهان لتغيرها ، ويسمى مصادرة على المطلوب ، كهذه نقلة ، وكل نقلة حركة فهذه حركة .
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية — صفحة 37
مساهمون: محمود عبد الرحمن عبد المنعم
ص٣٧