الصرورة :
- بفتح الصاد المهملة وبتخفيف الراء - : الذي لم يحج ، يقال : « رجل صرورة وصرورى ، وامرأة صرورة » : إذا لم يحجا ، ويقال أيضا للرجل إذا لم يتزوج ولم يأت النساء :
« صرورة » .
وقيل : هو الذي يدع النكاح متبتلا ، وأصله من الصر ، وهو أن يصر نفقته فلا يخرجها .
وأما الحديث : « لا صرورة في الإسلام » [ أبو داود 1729 ] فهو ترك النكاح ، لأنه ليس من أخلاق المؤمن ، وهو دين الرهبان ، قال النابغة : ولو أنها عرضت لأشمط راهب
يخشى الإله صرورة متعبد
لرنا لبهجتها وحسن حديثها
ولخاله رشدا وإن لم يرشد قال الأزرقي : كان من سنة الجاهلية أن الرجل يحدث الحدث ، يقتل الرجل ويلطمه ، فيربط لحاء من لحاء الحرم قلادة في رقبته ويقول : أنا صرورة ، فيقال له : دعوا صرورة أتى بجهله
وإن رمى في حفرة برجله فلا يعرض له أحد .
وسمى من لم ينكح صرورة لصره على ماء ظهره وإبقائه إياه .
وإنما كره لأنه من كلام أهل الجاهلية .
والمراد به في اصطلاح الفقهاء : الشخص الذي لم يحج عن نفسه حجة الإسلام ، كما نص عليه أكثر الفقهاء .
قال ابن عابدين : فهو أعم من المعنى اللغوي ، لأنه يشمل من لم يحج أصلا ، ومن حج عن غيره أو عن نفسه نفلا أو نذرا .
وقال بعض المالكية : هو من لم يحج قط وهذا المعنى اللغوي .
قال النووي : سمّي بذلك ، لأنه صرّ بنفسه عن إخراجها في الحج .
وكره الشافعي وابن عقيل من الحنابلة تسمية من لم يحج
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية — صفحة 367
مساهمون: محمود عبد الرحمن عبد المنعم
ص٣٦٧