- أما الشاذ عند المحدثين فقد اختلفوا فيه :
فقال الشافعي : هو أن يروى الثقة حديثا يخالف ما روى الناس ، وليس من ذلك أن يروى ما لم يرو غيره ، وحكى ذلك عن جماعة من الحجازيين والذي عليه حفاظ الحديث أن الشاذ ما ليس له إلا إسناد واحد ، يشذ به ثقة أو غير ثقة ويتوقف فيما شذ به الثقة ولا يحتج به ويرد ما شذ به غير الثقة .
- الشذوذ : أن يروى زيد عن شيخه ما يخالف رواية عمرو عن ذلك الشيخ نفسه ، وكلَّا من زيد وعمرو ضابط ، إلا أن زيدا أضبط ، فتعتبر رواية الآخر شاذة .
« الموسوعة الفقهية 25 / 357 ، 358 ، والواضح في أصول الفقه ص 116 » .
الشراء :
الشراء والبيع متلازمان ، فالمشتري دافع الثمن وآخذ المثمن ، والبائع بعكسه ، هذا إذا كان العقد بناضّ ، فإن كان سلعة بسلعة صحّ أن يتصور كل منهما مشتريا وبائعا .
ومنه صار كل من البيع والشراء يستعمل في موضع الآخر ، قال اللَّه تعالى : . * ( وشَرَوْه بِثَمَنٍ بَخْسٍ ) * .
[ سورة يوسف ، الآية 20 ] ويجوز الشراء والاشتراء في كل ما يحصل به شيء ، نحو :
* ( أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى ) * . [ سورة البقرة ، الآية 16 ] ، ذكره الراغب .
- وفي « المصباح » : شريت المتاع أشرية : أخذته بثمن أو أعطيته بثمن ، فهو من الأضداد ، وذلك لأن المتبايعين تبايعا الثمن والمثمن ، فكل من العوضين مبيع من جانب مشتري من جانب .
والشراء : يمدّ ويقصر ، وهو الأشهر .
- حكى أن الرشيد سأل اليزيدي والكسائي عن قصره ومدّه ،