« ماء راهن » : أي راكد ودائم ، ونعمة راهنة : أي ثابتة دائمة ، وهو التوثقة بالشيء بما يعادله بوجه ما ، ذكره الحرالى ، ويقال :
« شيء راهن » : أي دائم ، وكأن الرهن يقيم عند المرتهن حتى يستوفي حقه ، ومنه : الحالة الراهنة .
وقيل : هو من الحبس ، قال اللَّه تعالى : . * ( كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌ ) * [ سورة الطور ، الآية 21 ] ، وقال اللَّه تعالى :
* ( كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ ) * [ سورة المدثر ، الآية 38 ] ، والهاء للمبالغة : أي محبوسة بكسبها .
ولما كان الرهن يتصور منه الحبس ، أستعير ذلك للمحتبس ، أي شيء كان ، وحديث : « نفس المؤمن مرهونة » [ الترمذي 1078 ] : أي محبوسة بدينه حتى يقضى عنه دينه ، والجمع :
رهان ، ورهون ، ورهن .
ورهن فلانا ، وعنده المتاع يرهنه رهنا ورهونا ، وأرهنه المتاع :
وضعه عنده وجعله رهنا ، وارتهنه منه : أخذه منه رهنا .
وأما الإرهان - بالألف - فلا يجوز أن يقال : « أرهنته » .
ولكن يقال : « أرهنت بالسلعة » : إذا غالبت بها .
وأما الرهان والمراهنة فلا يكون إلا في سباق الخيل .
وشرعا : حبس الشيء بحق ليستوفى منه عند تعذر الوفاء ، وما وضع عندك ليئوب مآب ما أخذ منك ، ذكره الميداني .
- وقال ابن عرفة : الرهن مال قبض توثق به في دين دفع من عليه الحق إن كان ممن يصح له البيع مالا لصاحب الحق للتوثق ، ذكره الشنقيطي في « فتح الرحيم » .
- جعل عين مالية وثيقة بدين لازم أو آئل إلى اللزوم ، كذا في « توقيف المناوي » .
- وأيضا ، جعل عين يجوز بيعها وثيقة بدين يستوفي منها عند تعذر الوفاء ، كما في « فتح المعين » .
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية — صفحة 189
مساهمون: محمود عبد الرحمن عبد المنعم
ص١٨٩