الأمور الدنيوية والأخروية ، والرّشد - محركا - في الأخروية فقط ، والرشيد في صفات اللَّه تعالى : الهادي إلى سواء الصراط والذي حسن تقديره ، ومن أسماء اللَّه تعالى * ( الرَّشِيدُ ) * : هو الذي أرشد الخلق إلى مصالحهم : أي هداهم ودلهم عليها ، فهو : رشيد ، بمعنى : مرشد ، وقيل :
هو الذي تنساق تدبيراته إلى غاياتها على سبيل السداد من غير إشارة مشير ولا تسديد مسدد .
وفي اصطلاح الفقهاء : حسن التصرف في المال والقدرة على استثماره واستغلاله استغلالا حسنا : أي الصلاح في المال لا غير عند أكثر الفقهاء منهم أبو حنيفة ، ومالك ، وأحمد .
وقال الحسن ، والشافعي ، وابن المنذر : الصلاح في المال والدين جميعا ، فهو ضد السفه ، والرشد : أن يبلغ الصبي حد التكليف صالحا في دينه مصلحا لماله .
والرشد المشترط لتسليم اليتيم ماله ونحو ذلك مما يشترط له ، والرشد : هو صلاح المال عند الجمهور ، وصلاح المال والدّين عند الشافعية ، وذلك في الحكم يرفع الحجر للرشد ابتداء فلو فسق بعد ذلك لم يحجر عليه في الأصح عند الشافعية .
والمراد بالصلاح في الدّين : أن لا يرتكب محرما يسقط العدالة ، وفي المال : أن لا يبذر .
والسفيه « فعيل » من سفه بكسر الفاء يسفه سفها وسفاهة وسفاها ، وأصله الخفة والحركة ، فالسفيه ، ضعيف العقل وسيئ التصرف ، وسمى سفيها لخفة عقله ، ولهذا سمى اللَّه تعالى النساء والصبيان سفهاء في قوله تعالى : * ( ولا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ ) * . [ سورة النساء ، الآية 5 ] .
« المصباح المنير ( رشد ) ص 87 ، والكليات ص 476 ، والمفردات ص 196 ، والمطلع ص 228 ، والتوقيف ص 365 ، وتحرير التنبيه ص 222 ، والشرح الكبير 4 / 415 ، 416 ،
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية — صفحة 147
مساهمون: محمود عبد الرحمن عبد المنعم
ص١٤٧