ولذا عرف صاحب « المنار » الترجيح : « بأنه فضل أحد المثلين على الآخر وصفا » : أي وصفا تابعا لا أصلا ، ولذا فلا يترجح القياس على قياس آخر يعارضه بقياس آخر ينضم إليه يوافقه في الحكم .
أما إذا وافقه في العلَّة ، فإنه لا يعتبر من كثرة الأدلة ، بل من كثرة الأصول ، وبالتالي يفيد الترجيح بالكثرة لأن التعدد في العلة يفيد التعدد في القياس ، وكذا لا يترجح الحديث على حديث آخر يعارضه بحديث آخر ولا بنص الكتاب كذلك .
وعرف الشافعية - ومن وافقهم - الترجيح : « بأنه اقتران أحد الصالحين للدلالة على المطلوب مع تعارضهما بما يوجب العمل به وإهمال الآخر » .
واحترز بقوله : « أحد الصالحين » عن غير الصالحين للدلالة ولا أحدهما .
واحترز بقوله : « مع تعارضهما » عن الصالحين الذين لا تعارض بينهما ، وبقوله : « بما يوجب العمل » عما اختص به أحد الدليلين من الآخر من الصفات الذاتية أو العرضية ولا مدخل لها في التقوية والترجيح .
ويمكن أن يستخلص من التعريفين السابقين : أنّ الراجح هو ما ظهر فضل فيه على معادلة .
« الموسوعة الفقهية 22 / 99 ، 100 » .
الرّجس :
الشر ، والمستقذر ، والعذرة ، والقذر ، والنتن ، حسيّا ومعنويّا .
ويطلق على ما يستقبح في الشرع وفي نظر الفطر السليمة ، قال اللَّه تعالى : . * ( إِنَّمَا الْخَمْرُ والْمَيْسِرُ والأَنْصابُ والأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ ) * . [ سورة المائدة ، الآية 90 ] .
والرجس والرجز معناهما واحد ، ويطلق الرجس على العذاب ، وسمّيت الأصنام رجسا ، لأنها سبب الرجس وهو العذاب ،