والمحافظة على أوقاتها كرباط المجاهد ، وهو تأويل قوله تعالى :
* ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وصابِرُوا ورابِطُوا ) * . [ سورة آل عمران ، الآية 200 ] . معناه واللَّه أعلم : اصبروا على دينكم ، وصابروا على عدوكم .
ورابطوا : أي أقيموا على جهادكم .
والوجه الآخر : أن يجعل الرباط اسما لما يربط به الشيء كالعقال لما يعقل به ، والعصام لما يعصم به ، يريد أن هذه الخلال تربط صاحبها عن المعاصي وتكفّه عن المحارم .
والأربطة : البيوت المسبلة لإيواء الفقراء ، والغرباء ، وطلبة العلم ، وقد يطلق على المكان الذي يرابط فيه المجاهدون .
والرباط : هو الحراسة في محل خيف هجوم العدو منه ، أو المقام في الثغور لإعزاز الدين ودفع الشر عن المسلمين .
والاعتكاف يكون في الثغور وغيرها ، والرباط لا يكون إلَّا في الثغور ويكون في المسجد وغيره .
- ويعرف أيضا : بأنه المقام حيث يخشى العدو بأرض الإسلام لدفعه ، وزاد عن الباجي : ولو بتكثير السواد .
« الإفصاح في فقه اللغة 1 / 537 ، وغريب الحديث للبستى 1 / 284 ، 285 ، وشرح حدود ابن عرفة 1 / 223 ، والموسوعة الفقهية 5 / 207 ، 22 / 76 » .
الرباع :
بفتح الراء وتخفيف الموحدة ، وهو الذي استكمل ست سنين ودخل في السابعة ، بكسر الراء جمع : ربع ، وهو المنزل ودار الإقامة ، سمّي بذلك لأن الإنسان يربع فيه : أي يسكنه ويقيم فيه ، والجمع : أربع ، ورباع ، وربوع ، وفي حديث أسامة ( رضى اللَّه عنه ) قال له رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم : « وهل ترك لنا عقيل من رباع أو دور » [ النهاية 2 / 139 ] ، وفي رواية :
« من دار » [ نيل الأوطار 5 / 230 ] .