ولا خلاف بين المسلمين في تحريم الربا وإن اختلفوا في تفاصيله .
وربا الإنسان : إذا غضب فانتفخ من شدة الغضب .
والربا : الاستدانة بالزيادة ، وأربى الرجل : عامل بالربا أو دخل فيه ، ومنه الحديث : « من أجبى فقد أربى » [ النهاية 1 / 237 ] .
والإجباء : بيع الزرع قبل أن يبدو صلاحه ، ويقال : « الربا ، والرما ، والرماء » ، وروى عن عمر ( رضى اللَّه عنه ) قوله :
« إني أخاف عليكم الرما » [ النهاية 2 / 269 ] يعنى : الربا .
والريبة : الرباء ، وفي الحديث عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلم في صلح أهل نجران : « أن ليس عليهم ريبة ولا دم » [ البستي 2 / 357 ] .
قال أبو عبيد : هكذا روى بتشديد الباء والياء .
وقال الفراء : أراد بها الربا الذي كان عليهم في الجاهلية والدماء التي كانوا يطلبون بها ، والمعنى : أسقط عنهم كل ربا كان عليهم إلَّا رؤس الأموال فإنهم يردونها .
والربا في اصطلاح الفقهاء :
عرّفه الحنفية : بأنه فضل خال عن عوض بمعيار شرعي مشروط لأحد المتعاقدين في المعاوضة أو الزيادة المشروطة في العقد ، وهذا إنما يكون عند المقابلة بالجنس .
وقيل : عبارة عن عقد فاسد بصفة سواء أكان فيه زيادة أو لم يكن ، فإن بيع الدراهم بالدنانير نسيئة ربا ولا زيادة فيه .
وعرف المالكية : كل نوع من أنواع الربا على حدة .
وعرّفه الشافعية : بأنه عقد على عوض مخصوص غير معلوم التماثل في معيار الشرع حالة العقد أو مع تأخير في البدلين أو أحدهما .
وعرّفه الحنابلة : بأنه تفاضل في أشياء ونسأ في أشياء مختص بأشياء ورد الشرع بتحريمها : أي تحريم الربا فيها - نصّا في البعض وقياسا في الباقي منها .
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية — صفحة 115
مساهمون: محمود عبد الرحمن عبد المنعم
ص١١٥