ابني حنيفة أحكموا سفهاءكم
إني أخاف عليكم أن أغضبا ويأتي بمعنى الإحكام والإتقان ، ومنه قوله تعالى : * ( الر كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُه ) * . [ سورة هود ، الآية 1 ] .
ومنه : « الحكيم » من أسماء اللَّه تعالى ، « فعيل » بمعنى :
« مفعل » : أي محكم للعالم الدال على قدرته وعلمه لكونه محكما متقنا .
والحكم عند أهل الميزان : إسناد أمر لآخر إيجابا أو سلبا ، فخرج بهذا ما ليس بحكم كالنسبة التقييدية .
وعند أهل اللغة : أن يقضي في الشيء بأنه كذا أوليس بكذا سواء ألزم ذلك غيره أم لا .
ومن حيث عرف الشرع : فيستعمل على وضع اللغة في الوجوه الثلاثة : ( المنع والصرف - الإحكام والإتقان - الحكمة ) ، فإن اللَّه تعالى شرع الأحكام داعية إلى مصالح العباد ومانعة عن أنواع العبث والفساد .
وكذا شرعت مبنية على الحكمة البالغة والمعاني المستحسنة .
وكذا هي حكمة متقنة بحيث لو تأملها العاقل حق التأمل لعرف أنها مما ينبغي أن يكون كذلك .
وعند الأصوليين : خطاب اللَّه تعالى المتعلق بفعل المكلف من حيث إنه مكلف ، أو خطاب اللَّه المتعلق بفعل المكلف اقتضاء أو تخييرا أو بأعم وضعا وهو : الوارد سببا ، وشرطا ، ومانعا ، وصحيحا ، وفاسدا .
والحكم التكليفي : هو ما فيه طلب أو تخيير ، أو خطاب اللَّه تعالى المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو التخيير .
والحكم الوضعي : وهو الخطاب بجعل الشيء علامة لشيء آخر ، أو هو الوصف الثابت للمحكوم له .
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية — صفحة 582
مساهمون: محمود عبد الرحمن عبد المنعم
ص٥٨٢