قال بعضهم : والتحقيق أن جهاد الكفار متعين على كل مسلم إما بيده ، وإما بلسانه ، وإما بماله ، وإما بقلبه .
« المفردات ص 101 ، وتهذيب الأسماء واللغات 3 / 56 ، وشرح الزرقاني على الموطأ 3 / 2 ، ودستور العلماء 1 / 424 » .
الجَهْر :
هو المبالغة في الإظهار وعمومه ، ألا ترى أنك إذا كشفت الأمر للرجل والرجلين قلت : أظهرته لهما ، ولا تقول :
جهرت به إلَّا إذا أظهرته للجماعة الكثيرة ، ومن هنا يقول العلماء : الجهر بالدّعوة ، ويعنون إعلانها للملإ - فالجهر أخص من الإظهار ، فإن الجهر هو المبالغة في الإظهار .
« المصباح المنير ( جهر ) ص 44 ، وتهذيب الأسماء واللغات 3 / 56 ، والموسوعة الفقهية 6 / 174 » .
الجَهْل :
يقال للبسيط ، وهو عدم العلم عمّا من شأنه أن يكون علما ، ويقال أيضا للمركب ، وهو عبارة عن اعتقاد جازم غير مطابق ، سمّى به ، لأنه يعتقد الشيء على خلاف ما هو عليه ، فهذا جهل آخر قد تركبا معا ، ويقرب من البسيط السّهو ، وسببه عدم استثبات التصور ، فيثبت مرة ويزول أخرى ، ويثبت بدله تصور آخر ، فيشتبه أحدهما بالآخر اشتباها غير مستقر ، حتى إذا نبه بأدنى تنبيه وعاد إلى التصور الأول ويقرب من الجهل أيضا : الغفلة ، ويفهم منها : عدم التصور مع وجود ما يقتضيه كذلك يقرب فيه الذهول ، وسببه : عدم استثبات التصور حيرة ودهشا ، والجهل يقال : اعتبارا بالاعتقاد ، والغىّ يقال :
اعتبارا بالأفعال . ولهذا قيل : زوال الجهل بالعلم ، وزوال الغىّ بالرشد ، ويقال لمن أصاب : رشد ، ولمن أخطأ : عفوي .
والجهل أنواع : باطل لا يصلح عذرا ، وهو جهل الكافر بصفات اللَّه وأحكامه ، وكذا جهل الباغي ، وجهل من خالف