الإمامة :
في اللغة : مصدر أم يؤم ، وأصل معناها : القصد ، ويأتي بمعنى التقدم ، ويقال : « أمهم ، وأمّ بهم » : إذا تقدمهم .
وفي اصطلاح الفقهاء : تطلق الإمامة على معنيين : الإمامة الصغرى ، والإمامة الكبرى .
ويعرفون الإمامة الكبرى : بأنها استحقاق تصرف عام على الأنام ( أي الناس ) ، وهي رئاسة عامة في الدين والدنيا خلافة عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم .
أما الإمامة الصغرى : وهي كإمامة الصلاة ، فهي ارتباط صلاة المصلي بمصل آخر بشروط بيّنها الشرع . فالإمام لم يصر إماما إلا إذا ربط المقتدى صلاته بصلاته .
وهذا الارتباط هو حقيقة الإمامة ، وهو غاية الاقتداء .
وعرّفها ابن عرفة : بأنها اتباع مصل في جزء من صلاته غير تابع غيره .
وعرّفها بعضهم : بأنها كون الإمام متبعا في صلاته كلها أو جزء منها .
« النهاية 1 / 69 ، وشرح حدود ابن عرفة 1 / 126 ، والموسوعة الفقهية 6 / 201 » .
الإمامة الكبرى :
الإمامة : مصدر أم القوم وأم بهم : إذا تقدّمهم وصار لهم إماما ، والإمام وجمعه أئمة : كل من ائتم به قوم ، سواء أكانوا على صراط مستقيم كما في قوله تعالى : * ( وجَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا ) * . [ سورة السجدة ، الآية 24 ] . أم كانوا ضالين كقوله تعالى : * ( وجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ ويَوْمَ الْقِيامَةِ لا يُنْصَرُونَ ) * [ سورة القصص ، الآية 41 ] .
ثمَّ توسعوا في استعماله حتى شمل كل من صار قدوة في فن من فنون العلم ، غير أنه إذا أطلق لا ينصرف إلَّا إلى صاحب