الاقتصاد :
وهو في اللغة : من القصد ، وهو التوسط ، وطلب الأسد ، ويقال : هو على قصد : أي رشد . وطريقه قصد : أي سهل ، وقصدت قصده : أي نحوه .
ويستعمل الفقهاء كلمة « الاقتصاد » بمعنى : التوسط بين طرفي الإفراط ، والتفريط حيث إن له طرفين هما ضدان له : تقصير ومجاوزة ، فالمقتصد قد أخذ بالوسط وعدل عن الطرفين .
قال العز بن عبد السلام : الاقتصاد رتبة بين رتبتين ، ومنزلة بين منزلتين .
والمنازل ثلاثة :
1 - التقصير في جلب المصالح .
2 - الإسراف في جلبها . 3 - الاقتصاد بينهما .
فالتقصير سيئة ، والإسراف سيئة ، والحسنة ما توسط بين الإسراف والتقصير ، وخير الأمور أوسطها .
قال ابن القيم : أما الفرق بين الاقتصاد ، والشح :
إن الاقتصاد : خلق محمود يتولد من خلقين : عدل وحكمة ، فالعدل يعتدل في المنع والبذل ، وبالحكمة يضع كل واحد منهما موضعه الذي يليق به فيتولد من بينهما الاقتصاد .
أما الشح : فهو خلق ذميم يتولد من سوء الظن وضعف النفس ، ويمده وعد الشيطان حتى يصير هلعا ، والهلع : شدة الحرص على الشيء والشره به فيتولد عنه المنع لبذله ، والجزع لفقره .
« م . م الاقتصادية ص 73 » .
الاقتصار :
في اللغة : الاقتصار على الشيء : الاكتفاء به وعدم مجاوزته .
وقد ورد استعمال الاقتصار بهذا المعنى في بعض فروع الشافعية كقولهم في كفاية الرقيق ولا يكفى الاقتصار على ستر العورة .
« الموسوعة الفقهية 6 / 38 » .