الاستنجاء :
في اللغة : الذهاب إلى النجوة من الأرض لقضاء الحاجة .
والنّجوة : المرتفعة منها ، كانوا يستترون بها إذا قعدوا للتخلَّي ، فكنوا بالنّجوة عن الحدث ، كما كنوا عنه بالغائط كراهة لذكر اسمه الخاصّ به ، فإن من عادتهم التّأدّب في ألفاظهم واستعمال الكنايات في كلامهم صونا للألسنة والأسماع عمّا تصان عنه الأبصار .
قال في « فتح القدير » : هو إزالة ما على السبيل من النجاسة ، يقال : نجى وأنجى : إذا أحدث ، وأصله من النّجوة ، وهو المكان المرتفع ، لأنه يسترها وقت قضاء الحاجة ، ثمَّ قالوا :
استنجى : إذا مسح موضع النّجو ، وهو ما يخرج من البطن أو غسله ، وقيل : من نجا الجلد : إذا قشره ، وجاز أن يكون السّين للطَّلب كاستخرج : أي طلب النجو ليزيله .
قال ابن عرفة : هو إزالة البول والغائط عن مخرجيهما ، وقيل : هو غسل موضع الخبث بالماء مأخوذة من نجوت بمعنى قطعت ، فكأن المستنجي يقطع الأذى عنه .
قال في « الروض المربع » : هو إزالة خارج من سبيل بماء أو إزالة حكم بحجر أو نحوه ، ويسمى الثاني استجمارا من الجمار ، وهو الحجارة الصغيرة .
« المغني ص 50 ، وشرح فتح القدير 1 / 187 ، وشرح متن أبى شجاع للغزى ص 9 ، وشرح حدود ابن عرفة 1 / 96 ، والثمر الداني ص 37 ، والروض المربع ص 25 » .
الاستنجاد :
هو طلب العون من الغير ، يقال : استنجده فأنجده : أي استعان به فأعانه .
انظر : « الموسوعة الفقهية 4 / 126 » .