Skip to main content

المجموع — Page 535

Contributors:

P.535
لا يتأذى بغسالته أحد وان غسلها في الطست فهو أفضل ودليل الجميع في الكتاب قال أصحابنا ويستحب للآكل أن يضع سفرة ونحوها ليكون أنظف للمسجد وأصون قال البغوي يجوز نضح المسجد بالماء المطلق ولا يجوز بالمستعمل وإن كان طاهرا لان النفس قد تعافه وهذا الذي قاله ضعيف والمختار أن المستعمل كالمطلق في هذا لان النفس إنما تعاف شربه ونحوه وقد اتفق أصحابنا على جواز الوضوء في المسجد واسقاط مائه في ارضه مع أنه مستعمل وممن صرح به صاحبا الشامل والتتمة في هذا الباب وقد قدمنا بيانه في آخر ما يوجب الغسل ونقلنا هناك عن ابن المنذر انه نقل اجماع العلماء على ذلك ولأنه إذا جاز غسل اليد في المسجد من غير طشت كما صرح به المصنف وجميع الأصحاب فرشه بالماء المستعمل أولى لأنه أنظف من غسالة اليد والله أعلم * قال الماوردي والأولى ان يغسل اليد حيث يبعد عن نظر الناس وعن مجالس العلماء قال وكيفما فعل جاز والله أعلم * قال أصحابنا وللمعتكف النوم والاضطجاع والاستلقاء ومد رجليه ونحو ذلك في المسجد لأنه يجوز ذلك لغيره فله أولى وقد سبقت المسألة في باب ما يوجب الغسل *
{ فرع } في مذاهب العلماء في بيع المعتكف وشرائه * قد ذكرنا ان الأصح من مذهبنا كراهته الا لما لا بد له منه قال ابن المنذر وممن كرهه عطاء ومجاهد والزهري ورخص فيه أبو حنيفة وقال سفيان الثوري واحمد يشترى الخبز إذا لم يكن له من يشترى وعن مالك رواية كالثوري ورواية يشترى ويبيع اليسير قال ابن المنذر وعندي لا يبيع ولا يشترى الا مالا بد له منه إذا لم يكن له من يكفيه ذلك قال فأما سائر التجارات فان فعلها في المسجد كره وان خرج لها بطل اعتكافه وان خرج لقضاء حاجة الانسان فباع واشترى في مروره لم يكره والله أعلم *
المجموع — Page 535 | النووي