Skip to main content

المجموع — Page 118

Contributors:

P.118
الا في كلمة الإقامة وهذا شاذ ضعيف قال أصحابنا ويستحب ان يتابع المؤذن في كل كلمة عقب فراغ المؤذن منها ولا يقارنه ولا يؤخر عن فراغه من الكلمة ويدل عليه حديث عمر رضي الله عنه ويقول لا حول ولا قوة الا بالله أربع مرات في الأذان ومرتين في الإقامة فيقولها عقب كل مرة من قول المؤذن حي على الصلاة حي على الفلاح ويقول في التثويب صدقت وبررت مرتين ذكره الروياني في الحلية وغيره وتستحب الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد الفراغ ثم سؤال الوسيلة بعدها للمؤذن والسامع وكذا الدعاء بين الأذان والإقامة يستحب لهما ولغيرهما قال أصحابنا وإنما استحب للمتابع أن يقول مثل المؤذن في غير الحيعلتين ليدل على رضاه به وموافقته في ذلك واما الحيعلة فدعاء إلى الصلاة وهذا لا يليق بغير المؤذن فاستحب للمتابع ذكر آخر فكان لا حول ولا قوة الا بالله لأنه تفويض محض إلى الله تعالى وثبت في الصحيحين عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " لا حول ولا قوة الا بالله كنز من كنوز الجنة " قال أصحابنا ويستحب متابعته لكل سامع من طاهر ومحدث وجنب وحائض وكبير وصغير لأنه ذكر وكل هؤلاء من أهل الذكر ويستثنى من هذا المصلي ومن هو على الخلاء والجماع فإذا فرغ من الخلاء والجماع تابعه صرح به صاحب الحاوي وغيره فإذا سمعه وهو في قراءة أو ذكر أو درس علم أو نحو ذلك قطعه وتابع المؤذن ثم عاد إلى ما كان عليه ان شاء وإن كان في صلاة فرض أو نفل قال الشافعي والأصحاب لا يتابعه في الصلاة فإذا فرغ منها قاله وحكى الخراسانيون في استحباب متابعته في حال الصلاة قولا وهو شاذ ضعيف فإذا قلنا بالمذهب انه لا يتابعه فتابعه فقولان أصحهما يكره والثاني انه خلاف الأولي وقيل إنه مباح لا يستحب فعله ولا تركه ولا يكره وهذا اختيار الشيخ أبى على السنجي وامام الحرمين والمذهب كراهته فإذا تابعه في ألفاظ الأذكار وقال في الحيعلتين لا حول ولا قوة الا بالله لم تبطل صلاته لأنها أذكار والصلاة لا يبطلها الأذكار وان قال في الحيعلة حي على الصلاة حي على الفلاح فهذا كلام آدمي فإن كان عالما بأنه في الصلاة وان هذا كلام آدمي بطلت صلاته وإن كان ناسيا للصلاة لم تبطل وان
المجموع — Page 118 | النووي