Skip to main content

المجموع — Page 119

Contributors:

P.119
كان عالما بالصلاة جاهلا بان ذلك كلام آدمي وانه ممنوع منه ففي بطلان صلاته وجهان حكاهما القاضي حسين في تعليقه وغيره أصحهما لا تبطل وبه قطع الأكثرون منهم الشيخ أبو حامد وصاحب الحاوي والمحاملي وصاحب الشامل والإبانة والمتولي وصاحب العدة قالوا ويسجد للسهو الناسي وكذا الجاهل إذا لم نبطلها لأنه تكلم في صلاته ناسيا قال القاضي حسين ولو قال في متابعته في التثويب صدقت وبررت فهو كقوله حي على الصلاة لأنه كلام آدمي قال وكذا لو قال مثله الصلاة خير من النوم قال صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم لم تبطل صلاته ولو قال قد قامت الصلاة بطلت صلاته كما لو قال حضرت الصلاة ولو قال أقامها الله أو اللهم أقمها وأدمها لم تبطل صلاته هذا كلام القاضي وهو كما قال . واتفقوا على أنه لا يتابعه إذا كان في أثناء قراءة الفاتحة فان ذلك مكروه وممن نقل الاتفاق عليه إمام الحرمين قالوا فلو تابع فيها وجب استئناف القراءة بلا خلاف لأنه غير مستحب بخلاف ما لو أمن فيها لتأمين الامام فإنه لا يوجب الاستئناف على الأصح لان التأمين مستحب قال صاحب الشامل قال أبو إسحاق وليس التأكيد في متابعة المؤذن بعد فراغ المصلي كالتأكيد في متابعة من ليس هو في صلاة قال صاحب الحاوي ولو سمعه وهو في الطواف تابعه وهو على طوافه لان الطواف لا يمنع الكلام *
( فرع ) إذا سمع مؤذنا بعد مؤذن هل يختص استحباب المتابعة بالأول أم يستحب متابعة كل مؤذن فيه خلاف للسلف حكاه القاضي عياض في شرح صحيح مسلم ولم أر فيه شيئا لأصحابنا والمسألة محتملة والمختار ان يقال المتابعة سنة متأكدة يكره تركها لتصريح الأحاديث الصحيحة بالأمر بها وهذا يختص بالأول لان الامر لا يقتضي التكرار واما أصل الفضيلة والثواب في المتابعة فلا يختص والله أعلم *
( فرع ) مذهبنا ان المتابعة سنة ليست بواجبة وبه قال جمهور العلماء وحكى الطحاوي خلافا لبعض السلف في ايجابها وحكاه القاضي عياض * ( فرع ) مذهبنا ومذهب الجمهور انه يتابع المؤذن في جميع الكلمات وعن مالك روايتان
المجموع — Page 119 | النووي