Skip to main content

المجموع — Page 117

Contributors:

P.117
وقوله الدعوة التامة هي بفتح الدال وهي دعوة الأذان سميت دعوة تامة لكمالها وعظم موقعها وسلامتها من نقص يتطرق إلى غيرها وقوله الصلاة القائمة أي التي ستقوم أي تقام وتحضر وقوله مقاما محمودا هكذا هو في المهذب مقاما محمودا بالتنكير وكذا هو في صحيح البخاري وجميع كتب الحديث وهو صحيح ويكون قوله الذي وعدته بدلا منه أو منصوبا بفعل محذوف تقديره أعني الذي وعدته أو مرفوعا خبر مبتدأ محذوف أي هو الذي وعدته واما ما وقع في التنبيه وكثير من كتب الفقه المقام المحمود فليس بصحيح في الرواية وإنما أراد النبي صلى الله عليه وسلم التأدب مع القرآن وحكاية لفظه في قول الله عز وجل ( عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا ) فينبغي أن يحافظ على هذا وقوله صلى الله عليه وسلم حلت له شفاعتي أي غشيته ونالته ونزلت به وقيل حقت له * اما أحكام الفصل فقال أصحابنا يستحب للمؤذن أن يقول بعد فراغ اذانه هذه الأذكار المذكورة من الصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وسؤال الوسيلة والدعاء بين الأذان والإقامة والدعاء عند أذان المغرب
ويستحب لسامعه ان يتابعه في ألفاظ الأذان ويقول عند الحيعلتين لا حول ولا قوة الا بالله فإذا فرغ من متابعته استحب له أيضا أن يقول هذه الأذكار المذكورة كلها ويقول إذا سمع قول المؤذن الصلاة خير من النوم صدقت وبررت هذا هو المشهور وحكى الرافعي وجها أنه يقول صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم الصلاة خير من النوم ويستحب ان يتابعه في ألفاظ الإقامة إلا أنه يقول في كلمة الإقامة أقامها الله وأدامها هكذا قطع به الأصحاب الا الغزالي فحكي في البسيط عن صاحب التقريب وجها انه لا يستحب متابعته