وذهبت المالكية إلى أن المرجوم لا يترك إذا هرب وعن أشهب أن ذكر
عذرا فقيل يترك والا فلا ، ونقله العتبى عن مالك ، وحكى اللخمي عنه قولين
فيمن رجع إلى شبهة .
قال المصنف رحمه الله تعالى
باب حد القذف
القذف محرم والدليل عليه ما روى أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال : اجتنبوا السبع الموبقات ، قالوا يا رسول الله وما هن ؟
قال ( الشرك بالله عز وجل ، والسحر ، وقتل النفس التي حرم الله الا بالحق ،
وأكل الربا ، وأكل مال اليتيم ، والتولي يوم الزحف وقذف المحصنات .
( الشرح ) حديث أبي هريرة متفق عليه ، والطبراني والنسائي وابن مردويه
وابن حبان والحاكم بنحوه .
وعنه قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا تحاسدوا ولا تباغضوا
ولا تناجشوا ولا تدبروا ولا يبع بعضكم على بيع بعض وكونوا عباد الله اخوانا
المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره ، التقوى ها هنا يشير إلى صدره
ثلاث مرات ، بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم ، كل المسلم على المسلم
حرام دمه وماله وعرضه ) مسلم
اللغة : أصل القذف الرمي بالحجارة وغيرها والقذف بالزنا مأخوذ منه ،
والسبع الموبقات هي المهلكات ، وأوبقه الله أهلكه ، يقال منه وبقى يبق وأوبق
يوبق إذا هلك قال الله تعالى ( أو يوبقهن بما كسبوا )
قوله ( التولي يوم الزحف ) التولي الادبار فرارا من القتال ، والزحف هو
المشي إلى القتال .
قالت الحنابلة : والقذف حرام وواجب ومباح فيحرم ( قلت ) من أتى
ما نصت عليه الآية ( والذين يرمون المحصنات . . . ) وواجب على من يرى