تردني كما رددت ماعزا فوالله إني لحبلى ، قال إما لا فاذهبي حتى تلدي ، فلما ولدت
أتته بالصبي في خرقة ، قالت هذا قد ولدته ، قال اذهبي فارضعيه حتى تفطميه ،
فلما فطمته أتته بالصبي في يده كسرة خبز ، فقالت هذا يا نبي الله قد فطمته وقد
أكل الطعام ، فدفع الصبي إلى رجل من المسلمين ثم أمر بها فحفر لها إلى صدرها
وأمر الناس فرجموها ، فيقبل خالد بن الوليد بحجر فرمى رأسها فنضح الدم على
وجه خالد فسبها ، فسمع النبي صلى الله عليه وسلم سبه إياها ، فقال مهلا يا خالد
فوالذي نفسي بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له ، ثم أمر بها
فصلى عليها ودفنت )
وعن عبد بن بريدة عن أبيه أن ماعز بن مالك الأسلمي أتى رسول الله
صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إني زنيت وإني أريد أن تطهرني ، فرده ،
فلما كان من الغد أتاه فقال يا رسول الله إني قد زنيت ، فرده الثانية ، فأرسل
رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى قومه هل تعلمون بعقله بأسا تنكرون منه
شيئا ، قالوا ما نعلمه الا وفى العقل من صالحينا فيما نرى ، فأتاه الثالثة فأرسل إليهم
أيضا ، فسأل عنه فأخبروه أنه لا بأس به ولا بعقله ، فلما كان الرابعة حفر له
حفرة ثم أمر به فرجم ) رواه أحمد ومسلم . وقال أحمد في آخره فأمر النبي
صلى الله عليه وسلم فحفر حفرة فجعل فيها إلى صدرة ثم أمر الناس برجمه .
اللغة . قوله ( ان الاخر زنى ) بقصر الألف وكسر الخاء معناه الابعد .
ويقال في الشتم أبعد الله الاخر . وقال في التلويح أي الغائب البعيد المتأخر ،
ويقال هذا عند شتم الانسان من يخاطبه كأنه نزهه بذلك
قوله ( فأتى بنا حرة ) الحرة أرض ذات أحجار كثيره سود نخرة كأنها
أحرقت بالنار والجمع الحرار والحرات وأحرون بالواو والنون كما قالوا أرضون
وأحرون جمع أحرة قال الراجز * لا حمس الا جندل الاحرين .
قول ( وإن كان الحد . . . ) وقد سبق الكلام عليه
قوله ( فإن كان المرجوم رجلا . . ) قال الشوكاني اختلف الروايات في ذلك
المجموع — صفحة 48
مساهمون: النووي
ص٤٨