يروى أنه أمر أن يأخذوا مائة شمراخ فيضربوه بها ضربة واحدة ، أخرجه
الشافعي ، ورواه البيهقي وقال هذا هو المحفوظ عن أبي أمامة مرسلا ، ورواه أحمد
وابن ماجة من حديث أبي الزناد عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن سعيد
ابن سعد بن عبادة قال : كان بين أبياتنا رجل مخدج ضعيف فلم يرع إلا وهو على
أمة من إماء الدار يخبث بها ، فرفع شأنه سعد بن عبادة إلى رسول الله صلى الله
عليه وسلم فقال اجلدوه مائة سوط ، فقال يا نبي الله هو أضعف من ذاك لو
ضربناه مائة سوط لمات ، قال فخذوا له عشكالا فيه مائة شمراخ فاضربوه واحدة
وخلوا سبيله ) ورواه الدارقطني وقال وهم فيه فليح ، ورواه أبو داود عن رجل
من الأنصار ، ورواه النسائي عن سهل بن حنيف ، ورواه الطبراني عن أبي سعيد
الخدري . قال الحافظ بن حجر : فإن كانت الطرق كلها محفوظة فيكون أبو أمامة
قد حمله عن جماعة من الصحابة وأرسله مرة .
اللغة . قوله ( ليس في هذه الأمة مد ولا تجريد ولا غل ولا صفد ) الغل
بالفتح شد العنق بحبل أو غيره ، والغل بالضم الحبل ، والصفد بإسكان الفاء
مصدر صفده بالحديد يصفده يخفف ويشدد . والصفد بالتحريك القيد وهو
الغل في العنق أيضا ، وجمعه أيضا أصفاد وصفد ، قال الله تعالى ( مقرنين
في الأصفاد )
قوله ( نضو الخلق ) أي مهزول ، وأصل النضو البعير المهزول والناقة نضوة
وقد أنضاه السفر هزله .
قوله ( مائة شمراخ ) الشمراخ واحد الشماريخ ، وهو العثكال الذي يكون
عليه البسر والرطب
قوله ( اشتكى رجل منهم حتى أضنى ) أي مرض ، والضنى المرض ، يقال
أضناه المرض أي أثقله . قوله ( مسرف الحر ) أي مفرط في شدة الحر ، وأصل
السرف ضد القصد .
قوله ( والمستحب أن يحضر . . ) قلت بل الواجب ، لقول الله عز وجل
( وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين )
قوله ( والمستحب أن يكونوا أربعا . . . ) قال ابن حزم : واتفقوا أنه إن
المجموع — صفحة 41
مساهمون: النووي
ص٤١