الا بتصديقه ، وإن كان بينهما اثنان أو أكثر لم يثبت النسب الا بتصديق من
بينهما ، لان النسب يتصل بالمقر من جهتهم فلا يثبت الا بتصديقهم
( فصل ) وإن كان المقر به لا يحجب المقر عن الميراث ورث معه ما يرثه ،
كما إذا أقر به الموروث وإن كان يحجب المقر مثل أن يموت الرجل ويخلف أخا
فيقر الأخ بابن الميت ، أو يخلف الميت أخا من أب فيقر بأخ من الأب والام
ثبت له النسب ولم يرث ، لأنا لو أثبتنا له الإرث أدى ذلك إلى اسقاط ارثه ،
لان توريثه يخرج المقر عن أن يكون وارثا ، وإذا خرج عن أن يكون وارثا
بطل اقراره وسقط نسبه وميراثه فأثبتنا النسب وأسقطنا الإرث .
وقال أبو العباس : يرث المقر به ويحجب المقر ، لأنه لو كان حجبه يسقط
اقراره لأنه اقرار من غير وارث لوجب أن لا يقبل اقرار ابن بابن آخر لأنه
اقرار من بعض الورثة والنسب لا يثبت بإقرار بعض الورثة ، وهذا خطأ
لأنه إنما يقبل إذا صدقه المقر به فيصير الاقرار من جميع الورثة .
( فصل ) وان وصى المريض بأبيه فقتله ومات عتق ولم يرث ، لان توريثه
يؤدى إلى اسقاط ميراثه وعتقه ، لان عتقه في المرض وصية وتوريثه يمنع من
الوصية ، والمنع من الوصية يوجب بطلان عتقه وارثه ، فثبت العتق وسقط
الإرث ، وان أعتق موسر جارية في مرضه وتزوجها ومات من مرضه لم ترثه
لان توريثها يبطل عتقها وميراثها ، لان العتق في المرض وصية والوصية للوارث
لا تصح ، وإذا بطل العتق بطل النكاح ، وإذا بطل النكاح سقط الإرث فثبت
العتق وسقط الإرث .
وان أعتق عبدين وصارا عدلين وادعى رجل على المعتق أن العبدين له
وشهد العبدان بذلك تقبل شهادتهما ، لان قبول شهادتهما يؤدى إلى ابطال الشهادة
لأنه يبطل بها العتق فإذا بطل للعتق بطلت الشهادة .
( فصل ) وان مات رجل وخلف أخاه فقدم رجل مجهول النسب وقال أنا
ابن الميت فالقول قول الأخ مع يمينه . لان الأصل عدم النسب ، فإن نكل
وحلف المدعى ، فإن قلنا إن يمين المدعى مع نكول المدعى عليه كالاقرار لم
يرث كما لا يرث إذا أقر به ، وان قلنا إنه كالبينة ورث كما يرث إذا أقام البينة