( أحدهما ) أنه يثبت لان الامام نافذ الاقرار في مال بيت المال
( والثاني ) أنه لا يثبت لأنه لا يملك المال بالإرث وإنما يملكه المسلمون وهم
لا يتعينون فلم يثبت النسب .
وإن مات رجل وخلف ابنين عاقلا ومجنونا فأقر العاقل بنسب ابن آخر لم
يثبت النسب لأنه لم يوجد الاقرار من جميع الورثة ، فإن مات المجنون قبل
الإفاقة ، فإن كان له وارث غير الأخ المقر قام وارثه مقامه في الاقرار ، وإن لم
يكن له وارث غيره ثبت النسب لأنه صار جميع الورثة ، فإن خلف الميت ابنين
فأقر أحدهما بنسب صغير وأنكر الآخر ثم مات المنكر فهل يثبت النسب ؟ فيه
وجهان ( أحدهما ) أنه يثبت نسبه لان المقر صار جميع الورثة ( والثاني ) أنه
لا يثبت نسبه ، لان تكذيب شريكه يبطل الحكم بنسبه فلم يثبت النسب ، كما لو
أنكر الأب نسبه في حياته ثم أقر به الوارث .
وإن مات رجل وخلف ابنا وارثا فأقر بابن آخر بالغ عاقل وصدقه المقر
له ثم أقرا معا بابن ثالث ثبت نسب الثالث ، فإن قال الثالث ان الثاني ليس بأخ
لنا ففيه وجهان :
( أحدهما ) أنه لا يسقط نسب الثاني لان الثالث ثبت نسبه بإقرار الأول
والثاني فلا يجوز أن يسقط نسب الأصل بالفرع
( والثاني ) أنه يسقط نسبه وهو الأظهر لأنه الثالث صار ابنا فاعتبر إقراره
في ثبوت نسب الثاني .
وإن أقر الابن الوارث بأخوين في وقت واحد ، فصدق كل واحد منهما
صاحبه ثبت نسبهما وميراثهما ، وان كذب كل واحد منهما صاحبه لم يثبت نسب
واحد منهما ، وان صدق أحدهما صاحبه وكذبه الآخر ثبت نسب المصدق
دون المكذب وإن أقر الابن الوارث بنسب أحد التوأمين ثبت نسبهما ، وان
أقر بهما وكذب أحدهما الآخر لم يؤثر التكذيب في نسبهما لأنهما لا يفترقان
في النسب .
( فصل ) وإن كان بين المقر وبين المقر به واحد وهو حي لم يثبت النسب
المجموع — صفحة 329
مساهمون: النووي
ص٣٢٩