أنه أراد به أنه عظيم أو كثير عنده لقلة ماله أو لفقر نفسه ، فإن قال له على أكثر
من مال فلان قبل في بيانه القليل والكثير ، لأنه يحتمل أنه يريد أنه أكثر من
مال فلان لكونه من الحلال أو أكثر بقاء لكونه في ذمته
( فصل ) وان قال له على درهم لزمه درهم من دراهم الاسلام وهو ستة دوانتى
وزن كل عشرة سبعة مثاقيل فإن فسره بدرهم طبري كطبرية الشام ، وهو الذي
فيه أربعة دوانق ، فإن كان ذلك متصلا بالاقرار قبل منه ، كما لو قال له على درهم
إلا دانقين ، وإن كان منفصلا نظرت فإن كان الاقرار في غير الموضع الذي
يتعامل فيه بالدراهم الطبرية لم يقبل ، كما لا يقبل الاستثناء المنفصل عن الجملة ،
وإن كان في الموضع الذي يتعامل فيه الدراهم الطبرية ففيه وجهان
( أحدهما ) وهو المنصوص أنه يقبل لأن اطلاق الدراهم يحمل على دراهم
البلد كما يحمل في البيع دراهم البيع .
( والثاني ) أنه لا يقبل ويلزمه درهم من دراهم الاسلام لأنه إخبار عن
وجوب سابق ، بخلاف البيع فإنه إيجاب في الحال فحمل على دراهم الموضع الذي
يجب فيه ، وإن قال له على درهم كبير لزمه درهم من دراهم الاسلام ، لأنه درهم
كبير في العرف ، فإن فسره بما هو أكبر منه وهو الدرهم البغلي قبل منه لأنه
يحتمل ذلك وهو غير متهم فيه .
وإن قال له على درهم صغير أوله على درهم لزمه درهم وازن لأنه هو المعروف
فإن كان في البلد دراهم صغار ففسره بها قبل لأنه يحتمل اللفظ ، وإن قال له على
مائة درهم عدد ألزمه مائة وازنة عددها مائة ، لان الدراهم تقتضي الوازنة وذكر
العدد لا ينافيها توجب الجمع بينهما .
( فصل ) وان قال له على دراهم ففسرها بدراهم مزيفة لا فضة فيها لم يقبل
لان الدارهم لا تتناول مالا فضة فيه ، وان فسرها بدراهم مغشوشة فالحكم فيها
كالحكم فيمن أقر بدراهم وفسرها بالدراهم الطبرية ، وقد بيناه
وان قال له على دراهم وفسرها بسكة دون سكة دراهم البلد الذي أقر فيه ولا
تنقص عنها في الوزن فالمنصوص أنه يقبل منه . وقال المزني لا يقبل منه لان
المجموع — صفحة 311
مساهمون: النووي
ص٣١١