تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
قال المصنف رحمه الله تعالى :

كتاب الاقرار

الحكم بالاقرار واجب لقوله صلى الله عليه وسلم : يا أنيس اغد على امرأة هذا فإن اعترقت فارجمها ، ولان النبي صلى الله عليه وسلم رجم ماعزا والغامدية بإقرارهما ، ولأنه إذا وجب الحكم بالشهادة فلان يجب بالاقرار وهو من الريبة أبعد وأولى . ( فصل ) وإن كان المقر به حقا لآدمي أو حقا لله تعالى لا يسقط بالشبهة كالزكاة والكفارة ودعت الحاجة إلى الاقرار به لزمه الاقرار به لقوله عز وجل ( كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم ) ولقوله تعالى ( فإن كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا أو لا يستطيع أن يمل هو فليملل وليه بالعدل ) والاملال هو الاقرار ، فإن كان حقا لله تعالى يسقط بالشبهة فقد بيناه في كتاب الشهادات . ( الشرح ) حديث يا أنيس اغد على امرأة هذا . سبق تخريجه حديث ( رجم ماعز والغامدية . . ) حديث رجم ماعزا أصله في الصحيحين عن أبي هريرة وابن عباس ولم يسم ، ورواه مسلم من حديث بريدة فسماه . حديث الغامدية أخرجه أبو داود ومسلم اللغة : الاقرار اخبار عما قر وثبت وتقدم ، ومعناه الاعتراف وترك الانكار ، من استقر بالمكان إذا وقف فيه ولم يرتحل عنه ، وقرار الماء وقرارته حيث ينتهى جريانه ويستقر ، قال عنترة . جادت علينا كل بكر حرة * فتركن كل قرارة كالدرهم قوله ( قوامين بالقسط ) أي بالعدل بكسر القاف وبفتحها الجواز . وقال آخر : ليتهم أقسطوا إذا قسطوا * فالزمان قسط وقسط قوله ( فليملل وليه بالعدل ) يقال أمل عليه بمعنى أملى وأمللت عليه الكتاب