تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
دية مغلظة لما فيه من العمد ومؤجلة لما فيه من الخطأ ، فإن قالوا أخطأنا وجبت دية مخففة لأنه خطأ ولا تحمله العاقلة لأنها وجبت باعترافهم ، فإن اتفقوا أن بعضهم تعمد وبعضهم أخطأ وجب على المخطئ قسطه من الدية المخففة وعلى المتعمد قسطه من الدية المغلظة ولا يجب عليه القود لمشاركة المخطئ . وان اختلفوا فقال بعضهم تعمدنا كلنا وقال بعضهم أخطأنا كلنا وجب على المقر بعمد الجميع القود وعلى المقر بخطأ الجميع قسطه من الدية المخففة ، وإن كانوا أربعة شهدوا بالرجم ، فقال اثنان منهم تعمدنا وأخطأ هذان ، وقال الآخران تعمدنا وأخطأ الأولان ففيه قولان : ( أحدهما ) أنه يجب القود على الجميع ، لان كل واحد منهم أقر بالعمد وأضاف الخطأ إلى من أقر بالعمد ، فصاروا كما لو أقر جميعهم بالعمد . والقول الثاني ، وهو الصحيح ، أنه لا قود على واحد منهم بل يجب على كل واحد منهم قسطه من الدية المغلظة ، لأنه لا يؤخذ كل واحد منهم الا بإقراره وكل واحد منهم مقر بعمد شاركه فيه مخطئ فلا يجب عليه القود بإقرار غيره بالعمد وان قال اثنان تعمدنا كلنا ، وقال الآخران تعمدنا وأخطأ الأولان ، فعلى الأولين القود وفى الآخرين القولان : ( أحدهما ) يجب عليهما القود ( والثاني ) وهو الصحيح أنه يجب عليهما قسطهما من الدية المغلظة ، وقد مضى توجيههما . وان قال بعضهم تعمدت ولا أعلم حال الباقين ، فإن قال الباقون تعمدنا وجب القود على الجميع ، وان قالوا أخطأنا سقط القود عن الجميع .
( فصل ) فإن رجع بعضهم نظرت فإن لم يزد عددهم على عدد البينة بأن شهد أربعة على رجل بالزنا فرجم ثم رجع واحد منهم وقال أخطأت ضمن ربع الدية . وان رجع اثنان ضمنا نصف الدية ، وان زاد عددهم على عدد البينة بأن شهد خمسة على رجل بالزنا فرجم ورجع واحد منهم لم يجب القود على الراجع لبقاء وجوب القتل على المشهود عليه ، وهل يجب عليه من الدية شئ ؟ فيه وجهان ( أحدهما ) وهو الصحيح أنه لا يجب لبقاء وجوب القتل ( والثاني ) أنه