حقا بشهادته وقد زال هذا المعنى بالعتق ( والثاني ) أنها لا تقبل وهو الصحيح
لأنه ردت شهادته للتهمة فلم تقبل إذا أعادها كالفاسق إذا ردت شهادته ثم تاب
وأعاد الشهادة .
وإن شهد رجل على رجل أنه قذفه وزوجته فردت شهادته ثم عفا عن قذفه
وحسنت الحال بينهما ثم أعاد الشهادة للزوجة لم تقبل شهادته لأنها شهادة ردت
للتهمة فلم تقبل ، وإن زالت التهمة كالفاسق إذا ردت شهادته ثم تاب وأعاد
الشهادة ، وإن شهد لرجل أخوان له بجراحة لم تندمل وهما وارثان له فردت
شهادتهما ثم اندملت الجراحة فأعاد الشهادة ففيه وجهان :
( أحدهما ) أنه تقبل لأنها ردت للتهمة وقد زالت التهمة
( والثاني ) وهو قول أبي إسحاق وظاهر المذهب أنها لا تقبل لأنها شهادة
ردت التهمة فلم تقبل كالفاسق إذا ردت شهادته ثم تاب وأعاد
( الشرح ) حديث ( رفع القلم . . . ) سبق تخريجه
حديث معاذ ( لا تجوز شهادة أهل دين . )
أخرجه البيهقي من طريق الأسود بن عامر قال شاذان : كنت عند سفيان
الثوري فسمعت شيخا يحدث عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن أبي هريرة
نحوه وأتم منه ، قال شاذان فسألت عن اسم الشيح فقالوا عمر بن راشد ، قال
البيهقي وكذا رواه الحسن بن موسى وعلي بن الجعد عن عمر بن راشد ، وعمر
ضعيف ، وضعفه أبو حاتم ، وفى معارضة حديث جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم
أجاز شهادة أهل الكتاب بعضهم على بعض ، أخرجه وفى اسناده مجالد
وهو شئ الحفظ .
حديث ( لا تجوز شهادة خائن . )
روى بلفظ ( لا تقبل شهادة خائن ولا خائنة . ) أخرجه أبو داود وابن
ماجة والبيهقي من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وسياقهم أتم وليس
فيه ذكر الزاني والزانية إلا عند أبي داود وسنده قوى ، ورواه الترمذي
والدارقطني والبيهقي من حديث عائشة وفيه زياد بن يزيد الشامي وهو ضعيف
المجموع — صفحة 238
مساهمون: النووي
ص٢٣٨