قال عمر وابن مسعود ولا مخالف لهما من الصحابة ، وكذا إذا سرق الزوج
من زوجته من مالها الخاص أو العكس فقال مالك : إذا كان كل واحد ينفرد
ببيت فيه متاعه فالقطع على من سرق من مال صاحبه .
وقال الشافعي : الاحتياط أن لا قطع على أحد الزوجين لشبهة الاختلاط
وشبهة المال ، وقد روى عنه مثل قول مالك واختاره المزني .
وقالت الحنابلة : ولا يقطع أحد الزوجين بسرقته من ماله المحرز عنه اختاره
الأكثر كمنعه نفقتها فتأخذها ، أما مال القرابات فقال مالك : أن لا يقطع
الأب فيما سرق من مال الابن لقوله عليه السلام ( أنت ومالك لأبيك ) ويقطع
ما سواهم من القرابات .
وقال الشافعي : لا يقطع عمود النسب الاعلى والأسفل ، يعنى الأب
والأجداد والأبناء وأبناء الأبناء .
وقال أبو حنيفة : لا يقطع ذوا الرحم المحرمة ، وقال أبو ثور : تقطع يد
كل من سرق إلا ما خصصه الاجماع .
وقالت الحنابلة : ويقطع كل قريب بسرقة مال قريبه إلا عمودي نسبه ،
وقيل إلا أبويه وان علوا ، وقيل إلا ذي رحم محرم ، وظاهر الواضح قطع غير
أب ومن سرق من المغنم أو من بيت المال فقال مالك : يقطع ، وقال عبد الملك
من أصحابه لا يقطع .
وقالت الحنابلة : لا قطع على مسلم سرق من بيت المال لقول عمر وابن
مسعود ( من سرق من بيت المال فلا قطع ما من أحد إلا وله في هذا المال حق )
وروى عن علي ( ليس على من سرق من بيت المال قطع ) واتفقوا على أنه إذا
ثبتت أركان الجريمة فقد وجب القطع والغرم إذا لم يجب القطع ، واختلفوا هل
يجمع الغرم مع القطع ، فقال قوم عليه الغرم والقطع ، وبه قال الشافعي وأحمد
والليث وأبو ثور وجماعة .
وقال قوم : ليس عليه غرم إذا لم يجد المسروق منه متاعه بعينه ، وبه قال
أبو حنيفة والثوري وابن أبي ليلى وجماعة ، وفرق مالك وأصحابه فقال : إن كان
المجموع — صفحة 102
مساهمون: النووي
ص١٠٢