Skip to main content

المجموع — Page 507

Contributors:

P.507
المتقدمين والمتأخرين وقال أبو عبد الرحمن ابن بنت الشافعي وأبو بكر المحمودي وغيرهما ليست مستحاضة بل السادس عشر فما بعده طهر لها فيه حكم الطاهرات المستحاضات وأما الخمسة عشر فهي على القولين في التلفيق أحدهما السحب فتكون كل الخمسة عشر حيضا والثاني التلفيق فتكون أيام الدم حيضا والنقاء طهرا وهذا الذي ذكرناه من قول ابن بنت الشافعي ومتابعيه هو فيما إذا انفصل دم الخمسة عشر عما بعدها فكانت ترى يوما وليلة دما ومثله نقاء فالسادس عشر يكون نقاء فلو اتصل الدم بالدم بان رأت ستة أيام دما ثم ستة نقاء ثم ستة دما فالسادس عشر فيه دم متصل بدم الخامس عشر فقد وافق ابن بنت الشافعي وغيره الأصحاب وقال هي في الجميع مستحاضة واتفق الأصحاب على تغليط ابن بنت الشافعي ومتابعيه في هذا التفصيل وغلط فيه ابن سريج فمن بعده قال امام الحرمين رأيت الحذاق لا يعدون قوله هذا من جملة المذهب فالصواب ما قدمناه من نص الشافعي والأصحاب رحمهم الله أنها مستحاضة قال أصحابنا لهذه المستحاضة أربعة أحوال أحدها أن تكون مميزة بان ترى يوما وليلة دما اسود ثم يوما وليلة نقاء ثم يوما وليلة أسود ثم يوما وليلة نقاء وكذا مرة ثالثة ورابعة وخامسة ثم ترى بعد هذه العشرة يوما وليلة دما أحمر ويوما وليلة نقاء ثم مرة ثانية وثالثة وتجاوز خمسة عشر متقطعا كذلك أو متصلا دما أحمر فهذه المميزة ترد إلى التمييز فيكون العاشر فما بعده طهرا وفى التسعة القولان ان قلنا بالتلفيق فحيضها خمسة السواد وان قلنا بالسحب فالتسعة كلها حيض وإنما لم يدخل معها العاشر لما قدمنا بيانه أن النقاء إنما يكون حيضا على قول السحب إذا كان بين دمى حيض ولو رأت يوما وليلة دما أسود ويوما وليلة دما أحمر وهكذا إلى أن رأت الخامس عشر أسود والسادس عشر أحمر ثم اتصلت الحمرة وحدها أو مع تخلل النقاء بينها فهي أيضا مميزة وإن قلنا بالتلفيق فحيضها أيام السواد وهي ثمانية وان قلنا بالسحب فالخمسة عشر كلها حيض والمقصود أن