Skip to main content

المجموع — Page 476

Contributors:

P.476
والصلاة وجميع ما سبق في الصلاة من التقديرات يجئ مثله في الطواف حرفا حرفا اتفق عليه أصحابنا فإذا أرادت طوافا واحدا أو عددا اغتسلت وطافت ثلاث مرات وتصلي مع كل طواف ركعتيه فكل طواف مع ركعتيه وغسله كصلاة مع غسلها فتغتسل وتطوف وتصلى الركعتين ثم تمهل قدرا يسع مثل طوافها وغسله وركعتيه ثم تفعل ذلك ثانية ثم تمهل حتى يمضى تمام خمسة عشرة يوما من أول اشتغالها بغسل الطواف الأول وتمهل بعد الخمسة عشر لحظة تسع الغسل والطواف وركعتيه ويكون قدر الامهال الأول ثم تغتسل وتطوف وتصلى ركعتيه مرة ثالثة والغسل واجب في كل مرة للطواف وأما الركعتان فان قلناهما سنة كفى لهما غسل الطواف وان قلنا واجبتان فثلاثة أوجه الصحيح المشهور وبه قطع الجمهور يجب للصلاة وضوء لا تجديد غسل والثاني لا يجب تجديد غسل ولا وضوء لأنها تابعة للطواف كجزء منه وبهذا قطع المتولي والثالث يجب تجديد الغسل حكاه أبو علي السنجي في شرح التلخيص والرافعي وهو شاذ ضعيف فان الغسل للركعتين لا فائدة فيه لأنها إن كانت طاهرا حال الطواف ثم حاضت بعده فغسل الحائض باطل وإن كانت حائضا حال الطواف ثم طهرت فالطواف باطل فلا تصح ركعتاه وقد صرح الجمهور بان الغسل لا يجب تجديده للركعتين وإنما اشتهر الخلاف في الوضوء فهذا مختصر ما ذكره المحققون المتأخرون في الطواف وقال ابن الحداد وأبو علي الطبري والمحاملي وآخرون من كبار المتقدمين إذا أرادت طوافا أتت به مرتين بينهما خمسة عشر يوما ونقل الشيخ أبو حامد هذا عن أصحابنا ثم قال وهذا غلط لاحتمال وقوعهما في حيضين وبينهما طهر قال ولكن تطوف ثم تمهل تمام خمسة عشر يوما من حين شرعت في الطواف ثم تطوف ثانيا وهذا الذي اختاره الشيخ أبو حامد هو الذي قطع به صاحب الحاوي والشيخ أبو علي السنجي وكل هذا ضعيف أو باطل والصواب ما قدمناه عن حذاق المتأخرين أنها تطوف ثلاث مرات وقد أطبق عليه متأخرو الخراسانيين ووافقهم من كبار العراقيين الدارمي والقاضي أبو الطيب بعد تخطئتهما الأصحاب في اقتصارهم على طوافين وأما قول المصنف وعلى هذا القياس تعمل في طوافها فظاهره أنها إذا أرادت طوافا واحدا طافته أربع مرات فتطوف مرتين ثم تمهل تمام خمسة عشر ثم تطوف مرتين كما ذكر هو