Skip to main content

المجموع — Page 312

Contributors:

P.312
ففيه احتمال لهذا المعنى ثم ذكر صاحب البحر ان والده قال إذا رأى الماء في أثناء الصلاة فاستمر اقتصر على تسليمة واحدة لأنه عاد إلى حكم الحدث بالتسليمة الأولى ولو أحدث بعد التسليمة الأولى لم يأت بالثانية فكذا هنا قال وليس على أصلنا مسألة يقتصر فيها على تسليمة واحدة الا هذه قال ولو كان عليه سجود سهو فنسيه وسلم لا يسجد وان قرب الفصل قال صاحب البحر وهذا الذي قاله والدي حسن عندي قال ولكن يمكن ان يقال لا بأس بان يسلم الثانية لأنها من تتمة الصلاة وقطع في كتابه الحلية بما قاله والده وفيه نظر وينبغي ان يقطع بأنه يسلم الثانية والله أعلم * إذا ثبت انه لا تبطل صلاته برؤية الماء في أثنائها فهل يباح الخروج منها أم يستحب أم يحرم فيه أوجه الصحيح الأشهر وقول أكثر الأصحاب انه يستحب الخروج منها والوضوء للخروج من خلاف العلماء في بطلانها وكما نص الشافعي على استحباب الخروج من صلاة من أحرم بها منفردا للدخول في الجماعة وكما نص على استحباب الخروج من صوم الكفارة لمن وجد الرقبة في أثنائه والوجه الثاني يجوز الخروج منها لكن الأفضل الاستمرار فيها لقول الله تعالى ( ولا تبطلوا أعمالكم ) والثالث يحرم الخروج منها للآية وهذا ضعيف قال امام الحرمين لست أراه من المذهب ثم إن الأصحاب أطلقوا الأوجه وقال امام الحرمين الذي أراه ان المتيمم إذا رأى الماء في الصلاة في آخر الوقت وقد ضاق الوقت لا يجوز له الخروج أصلا وهذا الذي قاله الامام متعين ولا أعلم أحدا يخالفه وقال القاضي حسين والشيخ أبو محمد الجويني الخلاف في هذه المسألة إنما هو في أن الأفضل ان يقلب فرضه نفلا ويسلم من ركعتين أم الأفضل ان يتمها فريضة قالا فاما الخروج المطلق فليس بأفضل بلا شك وزاد القاضي حسين فقال الخروج عندي مكروه وجها واحدا وهذا الذي ذكره خلاف المذهب الصحيح المعروف في جميع الطرق قال الشاشي ولا معنى لقولهما يجعلها نافلة فان تأثير رؤية الماء في النفل كتأثيرها في الفرض اما إذا رأى الماء في أثناء الصلاة في السفر ثم نوى الإقامة وهو في