دية أهل ذلك الدين ، مثل أن يكون متمسكا بدين من بدل من اليهودية والنصرانية
وإن كان متمسكا بدين من لم يبدل منهم وجبت فيه دية مسلم لأنه مسلم لم يظهر
منه عناد . ومن هم من قال تجب فيه دية المجوسي لأنه يقين ، وما زاد مشكوك فيه
وهذا هو الأصح لان الشافعي رضي الله عنه قال هو كافر لا يحل قتله ، وإذا كان
كافرا وجبت فيه أقل دياتهم لأنه اليقين .
وإن قطع يد ذمي ثم أسلم ثم مات من الجراحة وجبت فيه دية مسلم ، لأن الاعتبار
بالدية حال الاستقرار . وإن قطع مسلم يد . . ثم أسلم ثم مات من
الجراحة لم يضمن القاطع دية النفس ولا دية اليد . وقال الربيع فيه قول آخر أنه
يضمن دية ا ليد ، والمذهب الأول لأنه قطعه في حال لا يجب ضمانه ، وما حكاه
الربيع من تخريجه .
( مسألة ) دية المرأة نصف دية الرجل ، هذا قول العلماء كافة إلا الأصم
وابن علية فإنهما قالا ديتها مثل دية الرجل . دليلنا ما سقناه من كتاب رسول الله
صلى الله عليه وسلم إلى أهل اليمن وفيه ( أن دية المرأة نصف دية الرجل ) وما
حكاه المصنف عن عمرو عثمان وعلى وابن مسعود وابن عمرو ابن عباس وزيد
ابن ثابت أنهم قالوا ( دية المرأة نصف دية الرجل ) ولا مخالف لهم في الصحابة
فدل على أنه إجماع ، وإن قتل خنثى مشكلا وجبت فيه دية امرأة لأنه يقين ،
وما زاد مشكوك فيه فلا يجب بالشك
قال المصنف رحمه الله تعالى :
( فصل ) ودية الجنبين الحر غرة عبد أو أمة ، لما روى أبو هريرة رضي الله عنه
قال ( اقتتلت امرأتان من هذيل ، فرمت إحداهما الأخرى بحجر فقتلتها وما
في بطنها ، فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن دية جنينها غرة عبد أو أمة ، فقال حمل
ابن النابغة الهذلي كيف أغرم من لا أكل ولا شرب ولا نطق ولا استهل ؟ ومثل
ذلك يطل ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم إنما هو من إخوان الكهان ، من أجل
سجعه ) وإن ضرب بطن امرأة منتفخة البطن فزال الانتفاخ ، أو بطن امرأة
تجد حركة في بطنها فسكنت الحركة ، لم يجب عليه شئ لأنه يمكن أن يكون ريحا