ورواه أبو زنجويه في الأموال عن الحسن ( قال كتب رسول الله صلى الله عليه
وسلم وذكره وقال الحافظ هذان مرسلان يقوى أحدهما الآخر
وروى أبو عبيد في الأموال عن عمر قال ( لا تشتروا رقيق أهل الذمة فإنهم
أهل خراج يؤدى بعضهم عن بعض )
أثر عمر ( لا جزية على مملوك ) قال الحافظ في التلخيص ( لا جزية على العبد )
روى مرفوعا وروى موقوفا على عمر ، وليس له أصلى
اللغة : قوله ( أو عدله معافريا ) العدل بالكسر المثل المساوي للشئ ، ومنه
عدل الحمل . قال ابن الأنباري العدل بالكسر ما عادله الشئ من جنسه ، والعدل
بالفتح ما عادله من غير جنسه ، وقال البصريون العدل والعدل لغتان وهما المثل ،
والمعافر البرود تنسب إلى معافر باليمن ، وهم حي من همدان ، أي تنسب إليهم
الثياب المعافرية .
قوله ( لا تضربوا الجزية ) وفى بعضها لا تضعوا ، ومعناه لا تلزموهم ولا
تجعلوها ضريبة .
قوله ( الفقير المعتمل ) يقال اعتمل اضطرب في العمل ، قال :
إن الكريم وأبيك يعتمل * إن لم يجد يوما على ما يتكل
والمعتمل قد يكون المكتسب بالعمل من الصناعة وغيرها
قال ابن رشد في بداية المجتهد : وهي أي الأصناف من الناس تجب عليهم
فإنهم اتفقوا على أنها إنما تجب بثلاثة أوصاف : الذكورية والبلوغ والحرية ،
وأنها لا تجب على النساء ولا على الصبيان إذا كانت ، إنما هو عرض من القتل
والقتل إنما هو متوجه بالامر نحو الرجال البالغين ، إذ قد نهى عن قتل النساء
والصبيان ، وكذلك أجمعوا أنها لا تجب على العبيد ، واختلفوا في أصناف من
هؤلاء ، منها المجنون وفى المقعد ، ومنها في الشيخ ، ومنها في أهل الصوامع ،
ومنها في الفقير هل يتبع بها دينا متى أيسر أم لا ، وكل هذه مسائل اجتهادية
ليس فيها توقيت شرعي ، وسبب اختلافهم مبنى على هل يقتلون أم لا ؟ أعني
هؤلاء الأصناف
المجموع — صفحة 405
مساهمون: النووي
ص٤٠٥