الحديث يفتحونها ، قال ذلك الجوهري ، وقد أخطأ من همزها قوله ( والأدم
والعلوفة ) وهي علف الدواب بضم العين ، فأما العلوفة بالفتح فهي الناقة والشاة
يعلفها ولا يرسلها ترعى وكذا العليفة
الباعوث للنصارى كالاستسقاء للمسلمين ، وهواسم سرياني والشعانين
عيد عندهم .
قوله ( والمستحب أن يجعل الجزية . . ) وسبق إيضاحه فيما قبله
قوله ( ويجوز أن يضرب الجزية . . ) قال صديقي حسن خان في الروضة ،
عن عمرو بن عبد العزيز : من مربك من أهل الذمة فخذ بما يديرون به من
التجارات من كل عشرين دينارا فما نقص فبحساب ذلك حتى يبلغ عشرة دنانير ،
فإن نقصت ثلث دينار فدعها ولا تأخذ مها شيئا واكتب لهم بما تأخذ منهم
كتابا إلى مثله من الحول ، قلت عليه أبو حنيفة
وقال الشافعي : الذي يلزم اليهود والنصارى من العشور هو ما صولحوا عليه
وقت عقد الذمة ، وكتب عمر بن عبد العزيز إلى عماله أن يضعوا الجزية عمن
أسلم من أهل الجزية حين يسلمون . قلت عليه أبو حنيفة
وقال الشافعي : لا تسقط بالاسلام وبالموت لأنه دين حل عليه كسائر الديون .
وقال ابن التركماني : ذكر صاحب الاستذكار عن الشافعي قال : إذا أسلم في بعض
السنة أخذت منه بحسابه .
وحكى عن مالك وأبي حنيفة وأصحابه وابن حنبل أنه يسقط عنه ما مضى .
قال ابن التركماني هو الصواب لعموم قوله عليه السلام ( ليس على المسلم جزية )
وقول عمر ضعوا الجزية عمن أسلم ولا يوضع إلا ما مضى
قال ابن ضويان في كتاب منار السبيل : من أسلم منهم بعد الحول سقطت
عن الجزية ، نص عليه لحديث ابن عباس مرفوعا ( ليس على مسلم جزية ) رواه
أحمد وأبو داود .
وقال أحمد : قد روى عن عمر أنه قال ( إذا أخذها في كفه ثم أسلم ردها )
وروى أبو عبيد أن يهوديا أسلم فطولب بالجزية ، وقيل إنما أسلمتم تعوذا ،
المجموع — صفحة 400
مساهمون: النووي
ص٤٠٠