قوله ( أنشدكم بالله ) أي أسألكم بالله وأقسم عليكم . قوله ( في قلوب الكفار
من الرعب ) أي الخوف ، يقال رعبته فهو مرعوب إذا أفزعته ولا يقال أرعبته
ومنه الحديث نصرت بالرعب .
قوله ( يضع ديوانا ) أي كتابا يجمع فيه أسماء الجند ، وأصله دوان فعرض
من أحد الواوين ياء لأنه يجمع على دواوين ، ولو كانت الواو أصلية لقيل دياوين
بل يقال دونت دواوين . قوله ( لؤي ) تصغير لأي وهو ثور الوحش ، سمى
به الرجل . قوله ( قول ذي بر ودين وحسب ) البر فعل الخير والحسب كرم
الآباء والأجداد .
قوله ( يتلو هاشما ) أي يتبعه في كرمه وفخره وسائر مناقبه . قوله ( حلف
المطيبين وحلف الفضول ) هما حلفان كانا في الجاهلية من قريش ، وسموا المطيبين
لان عاتكة بنت عبد المطلب عملت لهم طيبا في جفنة وتركتها في الحجر فغمسوا
أيديهم فيها وتحالفوا ، وقيل إنهم مسحوا به الكعبة توكيدا على أنفسهم ، ولأي
أمر تحالفوا ؟ قيل على منع الظالم ونصر المظلوم ، وقيل لان بنى عبد الدار
أرادت أخذ السقاية والرفادة من بني هاشم فتحالفوا على منعهم ، ونحر الآخرون
جزورا وغمسوا أيديهم في الدم
وقيل سموا المطيبين لأنهم تحالفوا على أن ينفقوا أن يطعموا الوفود من طيب
أموالهم ، وفى حلف الفضول وجهان ( أحدهما ) أنه اجتمع فيه رجال الفضل بن
الحارث والفضل بن وداعة والفضل بن فضالة ، والفضول جمع الفضل . قال
الهروي يقال فضل وفضول كما يقال سعد وسعود . وقال الواقدي هم قوم من
جرهم تحالفوا يقال لهم فضل وفضالة ، فلما تحالفت قريش على مثله سموا
حلف الفضول .
وقيل كان تخالفهم على أن يجدوا بمكة مظلوما من أهلها ومن غيرهم إلا
قاموا معه ( والثاني ) أنهم تحالفوا على أن ينفقوا من فضول أموالهم فسموا بذلك
حلف الفضول ، وسموا حلف الفضول لفاضل ذلك الطيب ، وتوفر على الجهاد
أي كثرت رغبته وهمته فيه من الوفر وهو كثرة المال
قال الشوكاني : كان عمر يفاضل في العطاء على حسب البلاء في الاسلام
المجموع — صفحة 384
مساهمون: النووي
ص٣٨٤