قال إسماعيل القاضي هذا الحديث يدل على أن للامام أن يقسم الخمس حيث
يرى ، لان الأربعة الأخماس استحقاق للغانمين والذي يختص بالامام هو الخمس
وقد منع النبي صلى الله عليه وسلم ابنته وأعز الناس عليه من قرابته وصرفه إلى غيرهم ، وقال
بنحو ذلك الطبري والطحاوي .
قال الحافظ في الفتح في الاستدلال بذلك نظر ، لأنه يحتمل أن يكون
ذلك من الفئ .
قلت أما باقي الأقوال التي ذكرها المصنف فلم يخالفه فيها أحد
قوله ( نبذة من الأرض ) النبذة الشئ اليسير ، يقال في رأسه نبذ من الشيب
وأصاب الأرض نبذ من مطر أي شئ يسير
قوله ( سد الثغور ) الثغر موضع المخافة . وقال الأزهري أصل الثغر الهدم
والكسر ، يقال ثغرت الجدار إذا هدمته . وقيل للموضع الذي تخاف منه العدو
ثغر لانثلامه وإمكان دخول العدو منه . وقيل النصيب سهم لأنه يعلم عليه بالسهام
قوله ( بنو هاشم وبنو المطلب شئ واحد ) بالشين المعجمة وهو المثل ،
وقد ذكر في الزكاة
قال المصنف رحمه الله تعالى :
( باب قسم الفئ )
الفئ هو المال الذي يؤخذ من الكفار من غير قتال ، وهو ضربان ، أحدهما
ما انجلوا عنه خوفا من المسلمين أو بدلوه للكف عنهم فهذا يخمس ويصرف
خمسه إلى من يصرف إليه خمس الغنيمة ، والدليل عليه قوله عز وجل ( ما أفاء
الله على رسوله من أهل القرى فالله وللرسول والذي القربى واليتامى والمساكين
وابن السبيل ) .
( والثاني ) ما أخذ من غير خوف كالجزية وعشور تجاراتهم ومال من مات
منهم في دار الاسلام ولا وارث له ففي تخميسه قولان ، قال في القديم لا يخمس
لأنه مال أخذ من غير خوف لم يخمس كالمال المأخوذ بالبيع والشراء .