على الزواج وحلا للأزمة التي نراها وبقاء لبعض أنوثة المرأة التي أهدرت بالعمل
دون مبرر ولا حاجة .
قال ابن العربي في أحكام القرآن بعد أن أورد الآيتين من سورة الحشر :
لا خلاف أن الآية الأولى لرسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة ، وهذه الآية ( وهي الثانية )
اختلف الناس فيها على أربعة أقوال
( الأول ) أنها هذه القرى التي قوتلت فأفاء الله بمالها فهي لله وللرسول ولذي
القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل ، قال عكرمة وغيره : ثم نسخ ذلك
في سورة الأنفال .
( الثاني ) هو ما غنمتم بصلح من غير إيجاف خيل ولا ركاب فيكون لمن سمى
الله فيه ، والأولى للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة إذا أخذ منه حاجته كان الباقي
في مصالح المسلمين .
( الثالث ) قال معمر الأولى للنبي صلى الله عليه وسلم والثانية في الجزية والخراج
للأصناف المذكورة فيه ، والثالثة الغنيمة في سورة الأنفال للغانمين
( الرابع ) روى ابن القاسم وابن وهب في قوله تعالى ( فما أوجفتم عليه من
خيل . . ) هي النضير لم يكن فيها خمس ولم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ،
وكان صافية لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقسمها بين المهاجرين وثلاث من الأنصار ،
وقوله تعالى ( ما أفاء الله . . ) هي قريظة ، وكانت قريظة والخندق
في يوم واحد .
قال ابن ضويان في شرح منار السبيل ( مذهب الحنابلة ) والفئ هو ما أخذ
من مال الكفار بحق من غير قتال ، كالجزية والخراج وعشر التجارة من الحربي
ونصف العشر من الذمي ، وما تركوه فزعا أو عن ميت ولا وارث له ومصرفه
في مصالح المسلمين ، ثم شرحه بقوله لعموم نفعها ودعاء الحاجة إلى تحصيلها ،
قال عمر رضي الله عنه ما من أحد من المسلمين الا له في هذا المال نصيب إلا
العبيد فليس لهم في شئ ، وقرأ ( ما أفاء الله على رسوله . . ) فقال هذه
استوعبت المسلمين ، ولئن عشت ليأتين الراعي بسرد حمير نصيبه منها لم يعرق
فيها جبينه . وقال أحمد ( الفئ حق لكل المسلمين ، وهو بين الغنى والفقير )
المجموع — صفحة 378
مساهمون: النووي
ص٣٧٨