من الأحاديث مما فيه إشعار بأن النبي صلى الله عليه وسلم أسهم لاحد من هؤلاء
فينبغي حمله على الرضخ ، وهو العطية القليلة جمعا بين الأحاديث
قال المصنف رحمه الله تعالى :
( فصل ) وتقدير الرضح إلى اجتهاد أمير الجيش ولا يبلغ به سهم راجل
لأنه تابع لمن له سهم فنقص عنه كالحكومة لا يبلغ بها أرش العضو ، ومن أين
يرضح لهم ، فيه ثلاثة أوجه .
( أحدها ) أنه يرضخ لهم من أصل الغنيمة ، لأنهم أعوان المجاهدين فجعل
حقهم من أصل الغنيمة كالقتال والحافظ
( والثاني ) أنه من أربعة أخماس الغنيمة ، لأنهم من المجاهدين فكان حقهم
من أربعة أخماس الغنيمة .
( والثالث ) أنه من خمس الخمس ، لأنهم من أهل المصالح ، فكان حقهم
من سهم المصالح .
( فصل ) وإن حضر أجير في إجارة مقدرة بالزمان ففيه ثلاثة أقوال
( أحدها ) أنه يرضخ له مع الأجرة لان منفعة مستحقة لغيره فرضخ له كالعبد
( والثاني ) أنه يسهم له مع الأجرة لان الأجرة تجب بالتمكين والسهم بالحضور
وقد وجد الجميع ( والثالث ) أنه يخير بين السهم والأجرة ، فإن اختار الأجرة
رضخ له مع الأجرة ، وإن اختار السهم أسهم له وسقطت الأجرة ، لان المنفعة
الواحدة لا يستحق بها حقان ، واختلف قوله في تجار الجيش ، فقال في أحد
القولين يسهم لهم لأنهم شهدوا الوقعة ، والثاني أنه لا يسهم لهم لأنهم لم يحضروا
للقتال ، واختلف أصحابنا في موضع القولين ، فمنهم من قال القولان إذا حضروا
ولم يقاتلوا ، وأما إذا حضروا فقاتلوا فإنه يسهم لهم قولا واحدا ، ومنهم من
قال القولان إذا قاتلوا ، فأما إذا لم يقاتلوا فإنه لا يسهم لهم قولا واحدا
( فصل ) وإذا لحق بالجيش مدد أو أفلت أسير ولحق بهم نظرت فإن كان
قبل انقضاء الحرب وحيازة الغنيمة أسهم لهم لقول عمر رضي الله عنه الغنيمة لمن
المجموع — صفحة 363
مساهمون: النووي
ص٣٦٣