أئمة الاسلام لكل مولود ولد في أرض الحرب وأسهم النبي صلى الله عليه وسلم للنساء والصبيان
بخيبر وأخذ بذلك المسلمون بعده ) الترمذي ، وقال الشوكاني مرسل .
اللغة : قوله لمن يرجف بالمسلمين ، أي يخوفهم ويفزعهم من قوله تعالى ( يوم
ترجف الراجفة ) يعنى يوم الفزع والخوف وأصله حركة الأرض واضطرابها ،
وأما الارجاف فهو واحد أراجيف الاخبار ، ومعناه التخويف والرعب ، وقد
ذكر وارجفوا في الشئ إذا خاضوا فيه
قوله ( ويرضخ للصبي ) قد ذكرنا أنه العطاء ليس بالكثير دون سهام المقاتلين
وأصله مأخوذ من الشئ المرضوخ وهو المرضوخ المشدوخ .
قوله ( من خرثى المتاع ) الخرثى متاع البيت وإسقاطه ، ونعل السيف يكون
في أسفله من حديد أو غيره .
قوله ( يحذين من الغنيمة ) قال الجوهري حذيته من الغنيمة إذا أعطيته منها
والاسم الحذيا على وزن فعلى بالضم وهي القسمة من الغنيمة وكذلك الحذيا والحذية
والحذوة كله العطية .
اختلف أهل العلم هل يسهم للنساء إذا حضرن ، فقال الترمذي انه لا يسهم
لهن عند أكثر أهل العلم قال : وهو قول سفيان الثوري والشافعي ، وقال
بعضهم يسهم للمرأة والصبي وهو قول الأوزاعي ، وقال الخطابي أن الأوزاعي
قال يسهم لهن قال وأحسبه ذهب إلى حديث حشرج بن زياد وإسناده ضعيف
لا تقوم به حجة .
وقد حكى في البحر عن العترة والشافعية والحنفية أنه لا يسهم للنساء والصبيان
والذميين ، وعن مالك أنه قال لا أعلم العبد يعطى شيئا ، وعن الحسن بن صالح
أنه يسهم العبد كالحر .
وعن الزهري أنه يسهم للذمي لا للعبد والنساء والصبيان فيرضخ لهم ، وقال
الترمذي بعد أن أخرج حديث عمير مولى أبى اللحم ، والعمل على هذا عند
بعض أهل العلم أنه لا يسهم للمملوك ولكن يرضخ له بشئ وهو قول الشافعي
وأحمد وإسحاق .
قال الشوكاني والظاهر أنه لا يسهم النساء والصبيان والعبيد والذميين وما ورد
المجموع — صفحة 362
مساهمون: النووي
ص٣٦٢