تمثلوا ولا تقتلوا الولدان ولا أصحاب الصوامع ) وإن كان فيه مقال لكنه معتضد
بالقياس على الصبيان والنساء .
قوله ( ولا يقتل رسولهم . . ) وهو إجماع لا شك
قوله ( فإن تترسوا بأطفالهم ) فقد سبق الكلام عليه في أول الفصل
قوله ( وإن نصب عليهم منجنيقا . . ) قال الشوكاني يجوز تبييت الكفار ،
وقال الترمذي ( ورخص بعض أهل العلم في البيات وقتل النساء وفيهم الولدان )
وهو قول أحمد وإسحاق ورخصا في البيات
وقال الحافظ في الفتح قال أحمد لا بأس في البيات ولا أعلم أحدا كرهه .
ثم قال ليس المراد ( في حديث الصعب ) إباحة قتلهم بطريق القصد إليهم ، بل
المراد إذا لم يكن الوصول إلى الآباء إلا بوطئ الذرية ، فإذا أصيبوا لاختلاطهم
بهم جاز قتلهم .
وقال المباركفوري في تحفة الأحوذي ( كان الزهري إذا حدث بحديث
الصعب قال قلت يا رسول الله ان خيلنا أوطأت من نساء المشركين وأولادهم ؟
قال هم من آبائهم ) قال وأخبرني ابن كعب بن مالك عن عمه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
لما بعث إلى ابن أبي الحقيق نهى عن قتل النساء والصبيان ) ثم قال في الفتح ( وكأن
الزهري أشار بذلك إلى نسخ حديث الصعب ) قلت وما قاله الحافظ هو الصحيح
استنادا إلى أن الشافعي أنكر على الزهري النسخ ، وقال ابن الجوزي النهى
محمول على التعمد .
قوله ( ويجوز قتل ما يقاتلون عليه . . . ) وهذا حق لا مرية فيه
قوله ( وان احتيج إلى تخريب منازلهم . . ) قال الترمذي ، قال الشافعي
لا بأس بالتحريق في أرض العدو وقطع الأشجار والثمار ، وقال أحمد وقد تكون
في مواضع لا يجدون منه بدا ، فأما البعث فلا تحرق ، قال إسحاق التحريق سنة
إذا كان أنكى فيهم .
وقال الحافظ في الفتح ، ذهب الجمهور إلى جواز التحريق والتخريب في بلاد
العدو ، وكرهه الأوزاعي والليث وأبو ثور ، واحتجوا بوصية أبى بكر لجيوشه
وأجاب الطبري بأن النهى محمول على القصد لذلك ، بخلاف ما إذا أصابوا ذلك
المجموع — صفحة 302
مساهمون: النووي
ص٣٠٢