ذرأ الله الخلق أي خلقهم فترك همزها استخفافا كما ترك همز البرية ، وأصلها من
برأ الله الخلق ووزنها فعلية .
وقال بعضهم هي مأخوذة من الذر لان الله أخرج الخلق من صلب آدم أمثال
الذر وأشهد هم على أنفهم ألست بربكم قالوا بلى . وقيل أصلها ذروووة على وزن
فعلولة فأبدلت الواو الأخيرة باء فاجتمعت الواو والياء وسكنت الأولى منهما
فقلبت الواو باء وأدغمت
قوله ( وقطع البويرة ) بغير همز اسم موضع وليس بتصغير بئر . وقوله
تعالى ( ما قطعتم من لبنة ) اللين نوع من النخل ، قيل هو الدقل ، وقيل هو
الجعرور ضربان رديان من التمر . واللينة النخلة الواحدة وأصلها لونة فقلبت
الواو ياء لانكسار ما قبلها وأصلها من اللون على هذا ، وهو قول العزيزي .
قالوا ألوان النخل ما عدا البرنى والعجوة
قوله ( ويكره أن يقصد قتل ذي رحم محرم )
( قلت ) يحرم قتل كل رحم لم تخرج للقتال أو تتجهز له ، فإن خرجت للقتال
فقد حق قلتها ولابد لقول الله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباؤكم
واخوانكم أولياء ان استحبوا الكفر على الايمان . . ) الخ .
يقول صديق حسن خان في الروضة الندية : ويحرم قتل النساء والأطفال
والشيوخ إلا أن يقاتلوا فيدفعوا بالقتل ، فقد أجاز قتلهم مع ورود النص صريحا
في الصحيحين بتحريم قتلهم .
ويقول الامام السيد رشيد رضا في تفسير المنار : كان موضع الضعف من
بعض المسلمين في ذلك نعرة القرابة ورحمه الرحم وبقية عصبية النسب ، إذ كان
لا يزال لكثير منهم أولو قربى من المشركين يكرهون قتلهم ، ثم قال : لا يتخذ
أحد منكم أحدا من أب أو أخ وليا له ينصره في القتال . أما الاستدلال بالحديث
( منع أبا بكر . . ) فغير جائز لان الحديث فيه من رمى بالكذب
قوله ( ولا يجوز قتل نسائهم . . ) قال ابن دقيق العيد في أحكام الأحكام
بعد أن أورد حديث عبد الله بن عمر ( أن امرأة وجدت في بعض مغازي النبي
صلى الله عليه وسلم مقتولة فأنكر النبي صلى الله عليه وسلم قتل النساء والصبيان ) هذا حكم
المجموع — صفحة 300
مساهمون: النووي
ص٣٠٠