ويدل على ذلك اتفاقهم على أن المرأة إذا ماتت ولم توجد امرأة تغسلها أن الرجل
لا يباشر غسلها ، بل غسلها من وراء حائل في قول بعضهم كالزهري وفى قول
الأكثر تيمم وقال الأوزاعي تدفن كما هي
قال ابن المنير : الفرق بين حال المداواة وغسل الميت أن الغسل عبادة والمداواة
ضرورة والضرورات تبيح المحظورات ، وهكذا يكون حال المرأة في رد القتلى
والجرحى فلا تباشر بالمس مع إمكان ما هو دونه
( قلت ) وقد توقفت عن الكلام في عدم استعمال المجانين في القتال ، وكذا
أنواع الخيول التي أشار إليها المؤلف ، وأخذ البيعة والتجسس لحساب المسلمين
لأنها من الأمور المسلم بها التي لم يختلف فيها أحد ، والتي لا زال معمولا بها
عسكريا حتى في القرن العشرين عصر المدنية ، ألا فليستيقظ المسلمون بالرجوع
إلى ربهم وسنة نبيهم
قوله ( والمستحب أن يخرج يوم الخميس ) قال الحافظ في الفتح : لعل سببه
ما روى من قوله صلى الله عليه وسلم ( بورك لامتي في بكورها يوم الخميس ) وهو
حديث ضعيف أخرجه الطبراني . قال وكونه صلى الله عليه وسلم كان يحب
الخروج يوم الخميس لا يستلزم المواظبة عليه لقيام مانع منه ، وقد ثبت أنه
صلى الله عليه وسلم خرج لحجة الوداع يوم السبت اه . وقال ابن حزم ونستحب
الخروج للسفر يوم الخميس
قوله ( ويستحب أن يعقد الرايات ) و ( أن يدخل دار الحرب بتعبئة )
فصلاة الله وسلامه عليك يا رسول الله فلقد قلت وشرعت نظم الحرب الحديثة فلا
زال العمل جار بالألوية والرايات
قال المصنف رحمه الله تعالى :
( فصل ) وإن كان العدو ممن لم تبلغهم الدعوة لم يجز قتالهم حتى يدعوهم
إلى الاسلام ، لأنه لا يلزمهم الاسلام قبل العلم ، والدليل عليه قوله عز وجل
( وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ) ولا يجوز قتالهم على ما لا يلزمهم وإن
بلغتهم الدعوة فالأحب أن يعرض عليهم الاسلام لما روى سهل بن سعد قال ،
المجموع — صفحة 285
مساهمون: النووي
ص٢٨٥