قوله ( فجعلهم حرسا للذراري ) جمع حارس ، والحراسة هي الحفظ ، حرسه
حراسة أي حفظه ، ومنه حرس السلطان الذين يحفظونه
قوله ( وصابرا محتسبا ) أي طالبا للثواب
قوله ( التقاء الزحفين ) الزحف الجيش ، يزحفون إلى العدو أي يمشون
قوله ( التغرير ) التغرير بالنفس المخاطرة والتقدم على غير ثقة وما يؤدى
إلى الهلاك .
قوله : ولا يجب الجهاد . قلت لا يجب عليها القتال ، أما خروجها للغزو
فقد أخرج أبو داود عن أنس بن مالك قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
يغزو بأم سليم ونسوة من الأنصار يسقين الماء ويداوين الجرحى . وروى أن
نسوة خرجن معه فأمر بردهن . وقال الامام الخطابي في الحديث الأول دلالة
على جواز الخروج بهن في الغزو لنوع من الرفق والخدمة ، ثم قال يشبه أن يكون
رده إياهن لاحد معنيين ، إما أن يكون في حال ليس بالمستظهر بالقوة الغلبة
على العدو فخاف عليهن فردهن أو يكون الخارجات معه من حداثة السن الجمال
بالموضع الذي يخاف فتنتهن .
وقال الشوكاني : لا يجوز قتل النساء والصبيان ، وإلى ذلك ذهب مالك
والأوزاعي ، وذهب الشافعي والكوفيون إلى أنه إذا قاتلت المرأة جاز قتلها .
وقال ابن حبيب من المالكية لا يجوز القصد إلى قتلها إذا قاتلت إلا إن باشرت
القتل أو قصدت إليه ، ويدل على ما رواه أبو داود في المراسيل عن عكرمة
أن النبي صلى الله عليه وسلم مر بامرأة مقتولة يوم حنين فقال من قتل هذه ؟ فقال
رجل أنا رسول الله غنمتها فأردفتها خلفي فلما رأت الهزيمة فينا أهوت إلى قائم
سبقي لتقتلني فقتلتها ، فلم ينكر عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ووصله
الطبراني في الكبير وفيه حجاج بن أرطاة ، ونقل ابن بطال أنه اتفق الجميع على
المنع من القصد إلى قتل النساء والولدان ، ولا يوجب القتال على الصبي والأعمى
والأعرج ولا على من لا يجد القوة عليه مالا أو جسدا .
المجموع — صفحة 273
مساهمون: النووي
ص٢٧٣