وإسناده صحيح وأصله في مسلم ، ثم قال وقد توسع ابن سعد فبلغ عدة المغازي
التي خرج فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسه سبعا وعشرين ، وتبع في ذلك الواقدي وهو
مطابق لما عده ابن إسحاق
وأخرج عبد الرزاق بإسناده صحيح عن سعيد بن المسيب قال : غزا رسول الله
صلى الله عليه وسلم أربعا وعشرين ، وأما البعوث والسرايا فعند ابن إسحاق ستا
وثلاثين ، وعند الواقدي ثمانيا وأربعين ، وحكى ابن الجوزي في التلقيح ستا
وخمسين وعند المسعودي ستين ووقع عند الحاكم في الإكليل أنها تزيد على المائة
وقوله ( ولا يجاهد أحد . . ) فهو إجماع فقهاء الأمة وعلماء المسلمين ،
كما لا يجوز أن يحج عن غيره قبل أدائه الفريضة ، فارجع إلى كتاب الحج وراجع
حديث شبرمة
قال المصنف رحمه الله تعالى :
( فصل ) ولا يجب الجهاد على المرأة لما روت عائشة رضي الله عنها قالت
سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجهاد فقال ( جهاد كن الحج ، أو حسبكن
الحج ) ولان الجهاد هو القتال وهن لا يقاتلن ، ولهذا رأى عمر بن أبي ربيعة
امرأة مقتولة فقال
إن من أكبر الكبائر عندي * قتل بيضاء حرة عطبول
كتب القتل والقتال علينا * وعلى الغانيات جر الذيول
ولا يجب على الخنثى المشكل لأنه يجوز أن يكون امرأة فلا يجب عليه بالشك
ولا يجب على العبد لقوله عز وجل ( ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على
الذين لا يجدون ما ينفقون حرج ) والعبد لا يجد ما ينفق .
وروى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أسلم عنده رجل لا يعرفه قال
أحر هو أو مملوك ، فإن قال أنا حر بايعه على الاسلام والجهاد ، وإن قال أنا
مملوك بايعه على الاسلام ولم يبايعه على الجهاد ، ولأنه عبادة تتعلق بقطع
مسافة بعيدة فلا يجب على العبد كالحج
( فصل ) ولا يجب على الصبي والمجنون لما روى علي كرم الله وجهه أن النبي