فلعلك خطبت امرأة فأبوا أن يزوجوكها فأردت أن تتزوجها ثم تعود إلى الاسلام
قال لا قال فارجع إلى الاسلام ؟ قال لا حتى ألقى المسيح ، فأمر به فضربت
عنقه ، فدفع ميراثه إلى ولده ، من المسلمين . وعن ابن مسعود مثله ، وبهذا قال
الليث بن سعد وإسحاق بن راهويه
وقال الأوزاعي إن قتل في أرض السلام فماله لورثته من المسلمين .
وقالت طائفة إن كان له وارث على دينه فهو أحق به وإلا فماله لورثته من المسلمين
لما روى أن عمر بن عبد العزيز كتب في رجل من المسلمين أسر فتنصر ، إذا علم
ذلك ترث منه امرأته وتعتد ثلاثة قروء ودفع ماله إلى ورثته من المسلمين ،
لا أعلمه قال إلا أن يكون له وارث على دينه في أرض فهو أحق به . وقالت
طائفة ميراث لأهل دينه فقط ، لما روى عن قتادة قال ( ميراث المرتد لأهله )
وقال ابن جريج الناس فريقان ، منهم من يقول ميراث المرتد للمسلمين ، لأنه
ساعة يكفر يوقف فلا يقدر منه على شئ حتى ينظر أيسلم أم يكفر ، منهم النخعي
والشعبي والحكم بن عتيبة ، وفريق يقول لأهل دينه
وقالت طائفة إن راجع الاسلام فماله له ، وإن قتل فماله لبيت مال المسلمين
لا لورثته من الكفار ، قال بهذا ربيعة ومالك وابن أبي ليلى والشافعي . وقالت
طائفة إن راجع الاسلام فماله له ، وان قتل فماله لورثته من الكفار ، قال بهذا
أبو سليمان ، وقال أبو حنيفة وأصحابه إن قتل المرتد فماله لورثته من المسلمين
وترثه زوجته كسائر ورثته ، وأن فر ولحق بأرض الحرب وترك ماله عندنا فإن
القاضي يقضى بذلك ويعتق أمهات أولاده ومدبره ويقسم ماله بين ورثته من
المسلمين على كتاب الله تعالى ، فإن جاء مسلما أخذ من ماله ما وجد في أيدي
ورثته ولا ضمان عليهم فيما استهلكوه ، هذا فيما كان بيده قبل الردة ، وأما ما
اكتسبه في حال ردته ثم قتل أو مات فهو فئ للمسلمين .
وقالت طائفة مال المرتد ساعة يرتد لجميع المسلمين قتل أو مات أو لحق
بأرض الحرب أو راجع الاسلام ، كل ذلك سواء ، وهو قول بعض أصحاب مالك
وقال ابن حزم لا يرث المسلم الكافر ، مستندا إلى الحديث الذي رواه أسامة بن
زيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم )
المجموع — صفحة 237
مساهمون: النووي
ص٢٣٧