تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
خيرا منها إلا أتيت الذي هو خير وكفرت عن يميني فذكر وجوب الكفارة في اليمين التي لم تتكرر قال أبو عبيد التشديد يقتضي التكرير مرة بعد مرة ، ولست آمن أن يلزم من قرأ بتلك القراءة ألا توجب عليه كفارة في اليمين الواحدة حتى يرددها مرارا وهذا قول خلاف الاجماع كما يقول القرطبي . وروى عن نافع أن ابن عمر كان إذا حنث من غير أن يؤكد اليمين أطعم عشرة مساكين ، فإذا وكد اليمين أعتق رقبة . قيل لنافع ما معنى وكد اليمين ؟ قال أن يحلف على الشئ مرارا وقال الجكني في أضواء البيان والتضعيف والمفاعلة معناهما مجرد الفعل بدليل قراءة ( عقدتم ) بلا ألف ولا تضعيف ، والقراءات يبين بعضها بعضا ، وما في قوله ( بما عقدتم ) مصدرية على التحقيق لا موصولة ، كما قاله بعضهم زاعما أن ضمير الربط محذوف اه وقال القرطبي في الآية ( عقدتم ) مخفف القاف من العقد ، والعقد على ضربين حسي كعقد الحبل وحكمي كعقد البيع . قال الشاعر ( 1 ) قوما إذا عقدوا عقدا لجارهم شدوا العناج وشدوا فوقه الكربا فاليمين المنعقدة منفعلة من العقد ، وهي عقد القلب في المستقبل ألا يفعل ففعل أو ليفعلن فلا يفعل كما تقدم ، فهذه التي يحلها الاستثناء والكفارة على ما يأتي . وحديث رفع القلم وقع في رواية لأحمد في مسنده وأبى داود والنسائي والحاكم في الصحيح عن عائشة بلفظ " رفع القلم عن ثلاثة ، عن النائم حتى يستيقظ ، وعن المبتلى حتى يبرأ ، وعن الصبي حتى يكبر " وفي رواية لهم عن علي وعمر رضي الله عنهما " رفع القلم عن ثلاثة ، عن المجنون المغلوب على عقله حتى يبرأ ، وعن النائم حتى يستيقظ ، وعن الصبي
هامش
( 1 ) هذا البيت للحطيئة والعناج ككتاب حبل يشد في أسفل الدلو العظيمة ، ويطلق على الامر وملاكه . وقوله " لا عناج له " أرسل بلا روية ، والكرب بالتحريك أصول السعف الغلاظ العراض ، والحبل يشد في وسط العراقي ليلى الماء فلا يعفن الحبل الكبير ؟ المطيعي