خيرا منها إلا أتيت الذي هو خير وكفرت عن يميني فذكر وجوب الكفارة
في اليمين التي لم تتكرر
قال أبو عبيد التشديد يقتضي التكرير مرة بعد مرة ، ولست آمن أن يلزم
من قرأ بتلك القراءة ألا توجب عليه كفارة في اليمين الواحدة حتى يرددها مرارا
وهذا قول خلاف الاجماع كما يقول القرطبي . وروى عن نافع أن ابن عمر كان
إذا حنث من غير أن يؤكد اليمين أطعم عشرة مساكين ، فإذا وكد اليمين أعتق
رقبة . قيل لنافع ما معنى وكد اليمين ؟ قال أن يحلف على الشئ مرارا
وقال الجكني في أضواء البيان والتضعيف والمفاعلة معناهما مجرد الفعل بدليل
قراءة ( عقدتم ) بلا ألف ولا تضعيف ، والقراءات يبين بعضها بعضا ، وما في
قوله ( بما عقدتم ) مصدرية على التحقيق لا موصولة ، كما قاله بعضهم زاعما أن
ضمير الربط محذوف اه
وقال القرطبي في الآية ( عقدتم ) مخفف القاف من العقد ، والعقد على ضربين
حسي كعقد الحبل وحكمي كعقد البيع . قال الشاعر ( 1 )
قوما إذا عقدوا عقدا لجارهم شدوا العناج وشدوا فوقه الكربا
فاليمين المنعقدة منفعلة من العقد ، وهي عقد القلب في المستقبل ألا يفعل ففعل
أو ليفعلن فلا يفعل كما تقدم ، فهذه التي يحلها الاستثناء والكفارة على ما يأتي .
وحديث رفع القلم وقع في رواية لأحمد في مسنده وأبى داود والنسائي والحاكم
في الصحيح عن عائشة بلفظ " رفع القلم عن ثلاثة ، عن النائم حتى يستيقظ ، وعن
المبتلى حتى يبرأ ، وعن الصبي حتى يكبر "
وفي رواية لهم عن علي وعمر رضي الله عنهما " رفع القلم عن ثلاثة ، عن
المجنون المغلوب على عقله حتى يبرأ ، وعن النائم حتى يستيقظ ، وعن الصبي
هامش
( 1 ) هذا البيت للحطيئة والعناج ككتاب حبل يشد في أسفل الدلو العظيمة ،
ويطلق على الامر وملاكه . وقوله " لا عناج له " أرسل بلا روية ، والكرب
بالتحريك أصول السعف الغلاظ العراض ، والحبل يشد في وسط العراقي ليلى
الماء فلا يعفن الحبل الكبير ؟ المطيعي