تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
فأهله بين خيرتين إن أحبوا قتلوا وان أحبوا أخذوا الدية " والأهل لغة يقع على الرجال والنساء ، ولأنه يجعل القود لمن جعل له الدية ، ولا خلاف أن الدية لجميع الورثة فكذلك القود ، وروت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : لأهل القتيل أن ينحجزوا الأول فالأول ، وإن كانت امرأة " رواه أبو داود والنسائي . قال أبو عبيد . معنى أن ينحجزوا يكفوا عن القصاص ، ولو لم يكن للمرأة حق في القصاص لما جعل لها الكف عنه . وروى أن رجلا قتل رجلا ، فأراد أولياء الدم القود ، فقالت أخت المقتول - وكانت زوجة القاتل - عفوت عن نصيبي من القود ، فقال عمر رضي الله عنه الله أكبر عتق من القتل ( فرع ) إذا قطع طرف مسلم فارتد المقطوع ثم مات على الردة - وقلنا يجب القصاص في الطرف - فمن الذي يستوفيه ؟ قال الشافعي رضي الله عنه . لوليه المسلم أن يقتص ، واعترض المزني عليه فقال كيف يجوز لوليه أن يقتص وهو لا يرثه . واختلف أصحابنا فيه ، فمنهم من قال لا يقتص وليه المسلم كما قال المزني ، لأنه لا يرثه - ولم يرد الشافعي الولي ههنا المناسب ، وإنما أراد الامام . وقال أكثرهم بل يجوز لوليه المناسب أن يقتص لان القصاص للتشفي وذلك إلى المناسب لا إلى الامام . وقول الأول غير صحيح لأنه قد يثبت القصاص لمن لا يرث ، وهو إذا قتل رجل وعليه دين يحيط بتركته - فإذا قلنا إن الامام هو الذي يقتص كان بالخيار بين أن يقتص وبين أن يعفو على مال . فإذا عفا على مال كان بها ، وإذا قلنا يقتص الولي المناسب - فإن اقتص - فلا كلام ، وان عفا على مال فهل يثبت ؟ فيه وجهان حكاهما الشيخ أبو حامد ( أحدهما ) لا يثبت لان أرش الطرف يدخل في أرش النفس فلما لم يجب أرش النفس لم يجب أرش الطرف ( والثاني ) يجب الأرش وهو الأصح لان الجناية وقعت في حال مضمونة فلم يسقط حكمها بسقوط حكم السراية ، فإذا قلنا بهذا فكم الأرش الذي يجب ؟ فيه وجهان ، قال عامة أصحابنا يجب أقل الأمرين من أرش الطرف أو دية النفس لان دية النفس إذا كانت أكثر من أرش الطرف لم تجب الزيادة على أرش الطرف