تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
يقدم القطع ، وإن كان متأخرا ، لان اليد ينقص بنقصان الإصبع : والنفس لا تنقص بنقصان اليد ( فرع ) إذا قتل رجلا وارتد أو قطع يمين رجل وسرق ، قدم حق الادمي من القتل والقطع لأنه مبنى على التشديد ، وحق الله مبنى على المسامحة . والله تعالى أعلم .
قال المصنف رحمه الله تعالى : ( باب استيفاء القصاص ) من ورث المال ورث الدية ، لما روى الزهري عن سعيد بن المسيب قال : كان عمر رضي الله عنه يقول : لا ترث المرأة من دية زوجها ، حتى قال له الضحاك ابن قيس : كتب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ورث امرأة أشيم الضبابي من دية زوجها ، فرجع عمر رضي الله عنه عن ذلك " ويقضي من الدية دينه وينفذ منها وصيته . وقال أبو ثور . لا يقضى منها الدين ولا ينفذ منها الوصية ، لأنها تجب بعد الموت ، والمذهب الأول ، لأنه مال يملكه الوارث من جهة فقضى منه دينه ، ونفذت منه وصيته كسائر أمواله . ومن ورث المال ورث القصاص ، والدليل عليه ما روى أبو شريح الكعبي " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ثم أنتم يا خراعة قد قلتم هذا القتيل من هذيل وأنا والله عاقله ، فمن قتل بعده قتيلا فأهله بين خيرتين إن أحبوا قتلوا وإن أحبوا أخذوا الدية " وإن قطع مسلم طرف مسلم ثم ارتد ومات في الردة ، وقلنا بأصح القولين انه يحب القصاص في طرفه ، فقد نقل المزني أنه قال يقتص وليه المسلم ، وقال المزني رحمه الله : لا يقتص غير الامام لان المسلم لا يرثه ، فمن أصحابنا من قال لا يقتص غير الامام كما قال المزني ، وحمل قول الشافعي رحمة الله عليه على الامام وقال عامة أصحابنا يقتص المناسب ، لان القصد من القصاص التشفي ودرك الغيظ والذي يتشفى هو المناسب ، ويجوز أن يثبت القصاص لمن لا يرث شيئا ،