والأنثيين ، وعلى قول بعض أصحابنا الخراسانيين يعطى أقل الحكومتين في آلة
الرجال وآلة النساء ، وإن كان القاطع خنثى مشكلا فإنه لا يجب القصاص في
الحال لأنا لا نتيقن عين الزائد من الأليتين فيهما ولا عين الأصلي ، فلو أوجبنا
القصاص في الحال لم نأمن أن يأخذ أصليا بزائد وذلك لا يجوز ، فإن طلب حقه
من المال نظرت - فإن عفا عن القصاص - قال أصحابنا البغداديون : أعطى
دية الشفرين وحكومة للذكر والأليتين لأنه يستحق ذلك بيقين
وقال الخراسانيون : يعطى الحكومة في الذكر والأنثيين والشفرين ، وان
لم يعف عن القصاص فهل يعطى شيئا ؟ إن قلنا بقول علي بن أبي هريرة لا يعطى
شيئا إذا كان القاطع رجلا أو امرأة فههنا أولى أن لا يعطى . وإن قلنا هناك يعطى
فها هنا وجهان :
( أحدهما ) لا يعطى وهو قول القفال لان القصاص متوهم في جميع الآلات
( والثاني ) يعطى أقل الحكومتين في آلة الرجال والنساء ، والصحيح
أنه لا يعطى شيئا .
قال المصنف رحمه الله تعالى :
( فصل ) وما وجب فيه القصاص من الأعضاء وجب فيه القصاص ، وان
اختلف العضوان في الصغر والكبر والطول والقصر والصحة والمرض ، لأنا لو
اعتبرنا المساواة في هذه المعاني سقط القصاص في الأعضاء ، لأنه لا يكاد أن يتفق
العضوان في هذه الصفات فسقط اعتبارها
( فصل ) وما انقسم من الأعضاء إلى يمين ويسار كالعين واليد وغيرهما لم
تؤخذ اليمين فيه باليسار ولا اليسار باليمين ، وما انقسم إلى أعلى وأسفل كالشفة
والجفن لم يؤخذ الاعلى بالأسفل ولا الأسفل بالأعلى ، ولا يؤخذ سن بسن
غيرها ولا أصبع بأصبع غيرها ولا أنملة بأنملة غيرها لأنها جوارح مختلفة المنافع
والأماكن فلم يؤخذ بعضها ببعض ، كالعين بالأنف واليد بالرجل وما لا يؤخذ