تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
والأنثيين ، وعلى قول بعض أصحابنا الخراسانيين يعطى أقل الحكومتين في آلة الرجال وآلة النساء ، وإن كان القاطع خنثى مشكلا فإنه لا يجب القصاص في الحال لأنا لا نتيقن عين الزائد من الأليتين فيهما ولا عين الأصلي ، فلو أوجبنا القصاص في الحال لم نأمن أن يأخذ أصليا بزائد وذلك لا يجوز ، فإن طلب حقه من المال نظرت - فإن عفا عن القصاص - قال أصحابنا البغداديون : أعطى دية الشفرين وحكومة للذكر والأليتين لأنه يستحق ذلك بيقين وقال الخراسانيون : يعطى الحكومة في الذكر والأنثيين والشفرين ، وان لم يعف عن القصاص فهل يعطى شيئا ؟ إن قلنا بقول علي بن أبي هريرة لا يعطى شيئا إذا كان القاطع رجلا أو امرأة فههنا أولى أن لا يعطى . وإن قلنا هناك يعطى فها هنا وجهان : ( أحدهما ) لا يعطى وهو قول القفال لان القصاص متوهم في جميع الآلات ( والثاني ) يعطى أقل الحكومتين في آلة الرجال والنساء ، والصحيح أنه لا يعطى شيئا . قال المصنف رحمه الله تعالى : ( فصل ) وما وجب فيه القصاص من الأعضاء وجب فيه القصاص ، وان اختلف العضوان في الصغر والكبر والطول والقصر والصحة والمرض ، لأنا لو اعتبرنا المساواة في هذه المعاني سقط القصاص في الأعضاء ، لأنه لا يكاد أن يتفق العضوان في هذه الصفات فسقط اعتبارها
( فصل ) وما انقسم من الأعضاء إلى يمين ويسار كالعين واليد وغيرهما لم تؤخذ اليمين فيه باليسار ولا اليسار باليمين ، وما انقسم إلى أعلى وأسفل كالشفة والجفن لم يؤخذ الاعلى بالأسفل ولا الأسفل بالأعلى ، ولا يؤخذ سن بسن غيرها ولا أصبع بأصبع غيرها ولا أنملة بأنملة غيرها لأنها جوارح مختلفة المنافع والأماكن فلم يؤخذ بعضها ببعض ، كالعين بالأنف واليد بالرجل وما لا يؤخذ
المجموع — صفحة 432 | النووي